بدء الاقتراع في الانتخابات المحلية الفلسطينية بالضفة الغربية ودير البلح في غزة

بدء الاقتراع في الانتخابات المحلية الفلسطينية بالضفة الغربية ودير البلح في غزة

2026-04-25 22:44:45|xhnews

رام الله/غزة 25 أبريل 2026 (شينخوا) فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم (السبت) في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لإجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية، في أول استحقاق انتخابي من هذا النوع في قطاع غزة منذ نحو 20 عاما.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن عملية الاقتراع بدأت في تمام الساعة السابعة صباحا بتوقيت القدس في الضفة الغربية، على أن تستمر حتى السابعة مساء، بينما فتحت المراكز في دير البلح عند الساعة ذاتها وتغلق عند الخامسة عصرا، وذلك لتسهيل عملية الفرز في ظل انقطاع الكهرباء المتكرر في القطاع.

ويحق لنحو مليون و30 ألف ناخب وناخبة المشاركة في انتخاب أعضاء 183 هيئة محلية، تشمل 90 مجلسا بلديا (من بينها بلدية دير البلح) و93 مجلسا قرويا عبر 479 مركز اقتراع تضم 1922 صندوق اقتراع.

وأدلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصوته في الانتخابات بمركز الاقتراع في مدرسة المستقبل الصالح بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، مؤكدا القدرة على ممارسة الديمقراطية رغم الصعاب المحلية والدولية.

وقال الرئيس عباس عقب الإدلاء بصوته للصحفيين "نحن أولا سعداء جدا بأننا قادرون على ممارسة الديمقراطية رغم كل الصعاب التي تواجهنا محليا ودوليا وبالتالي كنا حريصين كل الحرص على أن تجري الانتخابات في مواعيدها رغم كل شيء".

وأضاف "نحن سعداء بانتخابات شبيبة حركة فتح أولا، ثم الآن الانتخابات المحلية، ثم في 14 من الشهر المقبل نحتفل بمؤتمر حركة فتح، ثم في شهر نوفمبر المقبل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، حيث ستجري كلها خلال هذا العام".

وتابع الرئيس الفلسطيني "نقول للعالم نحن ديمقراطيون ونؤمن بالديمقراطية وبالتعددية ونستحق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وقال "في هذه الظروف غزة تتعرض لحرب يومية وأيضا محاولات لفصلها وهذا لن يسمح به شعبنا ولا أهلنا ولا أحد في الدنيا، وغزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ولذلك عملنا بكل الوسائل على أن تكون في دير البلح انتخابات لنؤكد وحدة شطري البلد مع بعضهما البعض وسيتم هذا، على أمل أنه عندما تهدأ الأمور تتم الانتخابات في كل قطاع غزة".

وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله في مؤتمر صحفي بمدينة البيرة، إن هذه الانتخابات تُجرى لأول مرة في مرحلة واحدة وفي يوم واحد، مشيرا إلى أن نسبة التصويت بلغت 15% حتى منتصف النهار.

وأكد أن العملية تسير بشكل منتظم رغم التحديات الأمنية والسياسية والتداعيات الإنسانية للحرب على غزة.

وأضاف الحمد الله أن إجراء الاقتراع في دير البلح يعكس "وحدة الجغرافيا الوطنية"، معتبرا يوم الاقتراع "يوما عظيما" رغم الصعوبات.

وأوضح أن نحو 11 ألف موظف يشرفون على العملية، بحضور مراقبين دوليين.

وتأتي الانتخابات وفق قانون جديد صدر في نوفمبر 2025، يجمع بين نظام التمثيل النسبي المفتوح للمجالس البلدية (اختيار قائمة واحدة ثم خمسة مرشحين منها) والنظام الفردي للمجالس القروية (اختيار خمسة مرشحين مباشرة).

وستُجرى عملية الفرز داخل المحطات بحضور المراقبين ووكلاء القوائم، على أن تُعلن النتائج الأولية الأحد في مؤتمر صحفي، مع إمكانية الطعن أمام محكمة الانتخابات خلال أسبوع.

واختيرت مدينة دير البلح لتكون المنطقة الوحيدة في قطاع غزة التي تشهد انتخابات محلية، لأنها تعتبر من المناطق الأقل تضررا جراء الحرب مقارنة ببقية المدن والمحافظات التي شهدت دمارا واسعا ونزوحا جماعيا

وشدد الحمد الله على ضرورة انجاح العملية الانتخابية رغم التحديات التي واجهتها، انطلاقا من التأكيد على التواصل الجغرافي الفلسطيني، حيث تم اختيار دير البلح رمزيا لتشملها الانتخابات، كونها تعرضت لمستوى دمار أقل من بقية المدن والبلدات والمخيمات في القطاع، وتجسيدا للتمسك بالحقوق من خلال تأكيد الشعب الفلسطيني على ممارسة حقوقه الديمقراطية.

ويحق لنحو 70 ألف ناخب التصويت هناك، عبر 12 مركز اقتراع منتشرة في المناطق السكنية، بما في ذلك خيام ومؤسسات مجتمع مدني.

ويتنافس في بلدية دير البلح أربع قوائم انتخابية، تضم كل منها 15 مرشحا (بينهم أربع سيدات على الأقل). ويُنتخب رئيس البلدية من بين الأعضاء الفائزين.

من جهته أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة المحسوب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعمه الكامل لإجراء انتخابات بلدية دير البلح، معتبرا إياها "نموذجا مهما" لتعزيز الديمقراطية وتطوير الحكم المحلي وترسيخ المشاركة المجتمعية.

وأكد البيان أن المؤسسات الحكومية في غزة (التي تديرها حركة حماس) "حرصت على إنجاح هذه الانتخابات بكل السبل الممكنة، إيمانا بأهمية التداول السلمي للمسؤوليات وضخ دماء جديدة في العمل البلدي لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين".

وشارك أكثر من 500 موظف حكومي من مختلف الوزارات والمؤسسات في قطاع غزة في تأمين سير العملية الانتخابية وتنظيمها، في تجسيد للتكامل المؤسسي والمسؤولية الوطنية، بحسب المكتب الإعلامي.

وأعرب عن أمله في تعميم هذه التجربة على باقي بلديات قطاع غزة في المستقبل، مؤكدا أن الحكومة عملت على إزالة كافة العقبات لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة تعكس الإرادة الحرة للمواطنين.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال تفقده غرفة العمليات الأمنية في الضفة، أن إجراء الانتخابات في دير البلح "خطوة مهمة" معربا عن أمله في مشاركة كل محافظات غزة في الاستحقاقات المقبلة.

وتُعد هذه الانتخابات الأولى في قطاع غزة منذ عام 2006، ولم تجرِ أي انتخابات محلية أو عامة بعد ذلك بسبب الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس. ويُنظر إليها كخطوة رمزية لتعزيز الوحدة الوطنية وتجديد الشرعية الديمقراطية على المستوى المحلي، رغم التحديات اللوجستية والأمنية الكبيرة.

ورحبت فصائل فلسطينية، بما في ذلك حركة فتح، بالعملية الانتخابية، معتبرة إياها "يوما وطنيا" رغم الصعوبات.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأوروبية والدولية (من بينها النمسا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وغيرها) في بيان مشترك عن الترحيب بتنظيم الانتخابات مع التأكيد على أهميتها في تعزيز الحوكمة المحلية وتوسيع الديمقراطية.

الصور