مساعي الحكومة اليابانية لتعديل مسميات رتب قوات الدفاع الذاتي تثير الشكوك

مساعي الحكومة اليابانية لتعديل مسميات رتب قوات الدفاع الذاتي تثير الشكوك

2026-04-26 11:49:17|xhnews

طوكيو 26 أبريل 2026 (شينخوا) قررت الحكومة اليابانية خطة لتعديل مسميات الرتب في قوات الدفاع الذاتي وتعتزم تقديم مشروع قانون إلى البرلمان (الدايت) خلال هذا العام، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية يوم السبت.

وبما أن بعض مسميات الرتب المعدلة -- مثل تغيير "إيسا"، التي تعني حرفيا "ضابط ميداني أول"، إلى "تايسا" -- تعيد إحياء مصطلحات كانت مستخدمة لدى الجيش الإمبراطوري الياباني السابق قبل وخلال الحرب العالمية الثانية، فقد أثارت هذا الخطوة قلقا وتشكيكا واسعا داخل اليابان.

ومنذ تأسيسها في عام 1954، اعتمدت قوات الدفاع الذاتي مسميات رتب تختلف عن تلك المستخدمة في الدول الأخرى، في انعكاس للقيود الدستورية التي وضعت قوات الدفاع الذاتي في موقع يختلف عن الجيش التقليدي. وأشارت صحيفة ((يوميوري شيمبون)) إلى أن هذه الخطوة ستشكل أول تعديل لمسميات رتب قوات الدفاع الذاتي، وتحولا كبيرا في السياسة المتبعة منذ فترة طويلة.

وانتشرت تعليقات تعبر عن القلق والتشكيك إزاء هذه الخطوة على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب أحد مستخدمي الإنترنت "إن مسميات مثل 'تايسا' كانت مستخدمة لدى الجيش الإمبراطوري الياباني السابق. لماذا يتم اعتمادها الآن؟". وقال آخر "تقول الحكومة إن التعديلات تهدف لخلق بيئة عمل تحمل شعورا بالشرف والفخر، وتتوافق مع المعايير الدولية، لكن ألا يمكن للمسميات الحالية أن تجلب شعورا بالشرف والفخر؟ في جوهر الأمر، هذا يعكس الموقف المائل إلى اليمين لإدارة تاكايتشي".

ووصف كازوتاكا كيمورا، وهو كاتب ياباني مخضرم في الشؤون العسكرية، خطة إعادة التسمية بصراحة بأنها "سياسة غبية".

وأوضح ريو تسونودا، الباحث البارز في جامعة ريتسوميكان اليابانية، أن قوات الدفاع الذاتي البرية تعمدت لفترة طويلة النأي بنفسها عن الجيش الإمبراطوري الياباني السابق من منطلق التفكّر في مسؤوليات اليابان عن الحرب. وأضاف أنه لا يزال من المشكوك فيه ما إذا كان المجتمع الياباني سينظر، كما تدعي الحكومة، إلى إعادة التسمية ببساطة كوسيلة لإظهار الاحترام لقوات الدفاع الذاتي.

الصور