(وسائط متعددة) تقرير إخباري: تصاعد التهديدات بين واشنطن وطهران يعيد شبح الحرب مع تعثر المفاوضات
القاهرة 27 أبريل 2026 (شينخوا) عاد خيار المواجهة العسكرية إلى الواجهة، بعد تعثر مسار المفاوضات الدبلوماسي وتمسك كل من الولايات المتحدة وإيران بمواقفهما، في ظل تصاعد حدة التوتر وتبادل التهديدات بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد وسط غياب قنوات تفاوض فعالة، واستمرار تبادل الرسائل والتصريحات المتشددة، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.
-- تعثر المفاوضات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يرسل وفودًا لإجراء محادثات مع إيران، مؤكدًا أن على طهران التواصل مع واشنطن إذا أرادت التفاوض، وذلك بعد تعثر جولة ثانية من المحادثات التي كانت مقررة في إسلام آباد بوساطة باكستانية.
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الضغوط والإجراءات الأمريكية تقوض الثقة وتعرقل أجواء الدبلوماسية، ما يزيد من صعوبة استئناف المفاوضات.
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، إن الولايات المتحدة لن ترسل "أشخاصًا للسفر لمدة 18 ساعة" لإجراء محادثات، مضيفًا: "إذا أرادوا، يمكنهم القدوم إلينا، أو يمكنهم الاتصال بنا"، مؤكداً في الوقت ذاته احترامه لباكستان التي تستضيف هذا المسار، وأنها ستظل منخرطة فيه.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن هذا الشرط يمثل أساس أي اتفاق محتمل، وقال: "هم يعرفون ما الذي يجب أن يتضمنه الاتفاق... الأمر بسيط للغاية: لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وإلا فلا داعي للاجتماع"
-- تصاعد التهديدات
وقال ترامب إن إيران أمامها "حوالي 3 أيام" قبل أن تتعرض بنيتها التحتية النفطية للانفجار، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستخرج "منتصرة" من الحرب، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في أن تتحلى القيادة الإيرانية بـ"الذكاء".
كما شدد على أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن هذا الشرط يمثل أساس أي اتفاق محتمل بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من لهجته، متسائلًا في تغريدة على منصة (إكس) قائلا "اليوم: من نفدت أوراقه؟"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "استنفدت أوراقها"، بينما ما تزال إيران تمتلك "الكثير من الأوراق الرابحة"، وذلك ردًا على تصريحات ترامب، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).
وأوضح قاليباف أن طهران تحتفظ بعوامل قوة اقتصادية مؤثرة في سوق الطاقة، مشيرًا، من خلال ما وصفه بـ"معادلة الأوراق الاقتصادية"، إلى أن لدى إيران أدوات ضغط على جانب العرض تشمل مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وخطوط أنابيب النفط، لافتًا إلى أن بعض هذه الأوراق لم تُستخدم بعد.
وأشار إلى أن الأدوات الأمريكية على جانب الطلب تمثلت في ضخ احتياطيات النفط الاستراتيجية لإدارة السوق، إلى جانب إدارة الاستهلاك وخفض الطلب على النفط، معتبرًا أن هذه الأدوات استُخدمت بدرجات متفاوتة، مضيفًا أن الولايات المتحدة "تنتظر بصمت ارتفاع الأسعار"، وأن زيادة الطلب على الطاقة خلال العطلات الصيفية تمثل عامل ضغط إضافيًا.
-- رسائل غير مباشرة
ونقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال جولة إقليمية، رسائل مكتوبة إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، تتعلق بالخطوط الحمراء الإيرانية، خاصة في ما يخص الملف النووي ومضيق هرمز.
وذكرت وكالة "فارس" أن هذه الرسائل لا تُعد جزءًا من مفاوضات مباشرة، بل تهدف إلى توضيح المواقف الإيرانية وإعلان خطوطها الحمراء.
وبالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية، حيث أجرى عراقجي اتصالات مع عدد من نظرائه، من بينهم وزير الخارجية الفرنسي جان نوئل بارو، لبحث مستجدات وقف إطلاق النار والجهود الرامية لإنهاء الحرب.
كما بحث وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو التطورات الإقليمية وتداعيات التصعيد على أمن الملاحة والطاقة.
في الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار فرض الحصار على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، فيما حذرت طهران من تداعيات أي تهديد لأمن مضيق هرمز، وسط تأكيدات إيرانية بالرد على ما وصفته بـ"أعمال الحصار والقرصنة".■






