(وسائط متعددة) تحذير أممي/لبناني من مواجهة ربع سكان لبنان انعداما حادا في الأمن الغذائي

(وسائط متعددة) تحذير أممي/لبناني من مواجهة ربع سكان لبنان انعداما حادا في الأمن الغذائي

2026-04-30 03:14:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 15 مارس 2026، امرأة نازحة تحمل رضيعها داخل خيمة في صيدا، لبنان. (شينخوا)

بيروت 29 أبريل 2026 (شينخوا) حذرت منظمات تابعة للأمم المتحدة ووزارة الزراعة اللبنانية اليوم (الأربعاء) من أن قرابة ربع سكان لبنان سيواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي خلال الفترة بين شهري أبريل وأغسطس 2026 على خلفية الحرب بين حزب الله وإسرائيل.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لوزير الزراعة اللبناني نزار هاني، وممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) نورة حداد، وممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان أليسون لاوي، أعلنوا فيه تحديثا لتحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في لبنان.

وأظهر التحليل أن نحو 1.24 مليون شخص، أي قرابة ربع السكان، سيواجهون مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي ضمن مرحلة الأزمة خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026، مقارنة بنحو 874 ألف شخص (17%) في فترة سابقة.

وتابع أن 36 % من اللاجئين السوريين، و45 % من اللاجئين الفلسطينيين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط لجوء متزايد للأسر إلى استراتيجيات تكيف سلبية.

وقالت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان "إن الأسر التي كانت بالكاد قادرة على الصمود تنزلق اليوم مجددا نحو الأزمة نتيجة تداخل آثار النزاع والنزوح وارتفاع التكاليف، مما يجعل الوصول إلى الغذاء أكثر صعوبة."

من جهتها، قالت ممثلة الفاو في لبنان "إن الصدمات المتراكمة تقوض سبل العيش الزراعية وتؤثر سلباً على الأمن الغذائي، من هنا، الحاجة الملحة لتقديم مساعدات زراعية طارئة لدعم المزارعين وتفادي مزيد من التدهور".

وأكد وزير الزراعة اللبناني "خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، حيث يتقاطع النزاع مع الضغوط الاقتصادية ليضع الأمن الغذائي الوطني أمام تحديات غير مسبوقة".

وقال هاني إن الوزارة تواكب الأزمة "من خلال سياسات وبرامج تعزز صمود القطاع الزراعي وتحمي سبل عيش المزارعين"، معتبرا "أن "حماية الأمن الغذائي في لبنان اليوم هي مسؤولية وطنية ودولية مشتركة".

وعزا تحليل الجهات الثلاث التدهور الحاصل إلى تجدد النزاع والنزوح وارتفاع تكاليف المعيشة، ما أدى إلى تآكل قدرة الأسر على الصمود، مؤكدا أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور في حال غياب المساعدات الإنسانية المنتظمة.

وأشار إلى تأثر القطاع الزراعي بشكل كبير جراء الأضرار التي لحقت بالأراضي وصعوبة الوصول وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء.

وأظهر التحليل أن المناطق الأكثر تضررا تشمل جنوب لبنان، لاسيما أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور والنبطية، تليها منطقة بعلبك-الهرمل بشرق البلاد، مؤكدا أن توفير مساعدات إنسانية عاجلة ودعم سبل العيش يبقى أمرا حاسما لمنع تفاقم الأزمة.

وفي الثاني من مارس الماضي اندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل قبل سريان وقف لإطلاق النار في 17 أبريل الجاري مدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمدة ثلاثة أسابيع.

وتسببت الحرب بين حزب الله وإسرائيل في سقوط 2576 قتيلا و7962 جريحا، بجانب أكثر من مليون نازح، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

الصور