العراق يعلن تصدير أول دفعة نفط عبر منفذ ربيعة البري الحدودي مع سوريا
بغداد أول مايو 2026 (شينخوا) أعلن العراق اليوم (الجمعة) تصدير أول دفعة من النفط الخام عبر منفذ ربيعة البري الحدودي مع سوريا، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية، وذلك في ظل أزمة إغلاق مضيق هرمز.
وقال رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية الفريق عمر الوائلي، في بيان اليوم إنها "تعلن انطلاق أول عملية تصدير للنفط الخام عبر منفذ ربيعة الحدودي".
وتابع الوائلي "تم تصدير 70 صهريجا محملا بالنفط كدفعة أولى باتجاه الجمهورية العربية السورية"، مضيفا "أن العدد قابل للزيادة وفق إجراءات تنظيمية وأمنية معتمدة وبإشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة".
وتشكل هذه الخطوة انطلاقة لتفعيل منفذ ربيعة كممر استراتيجي لتصدير النفط الخام، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى وتنويع قنوات التسويق، فضلا عن دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات، وفق الوائلي.
وأضاف "أن العمل جار على زيادة الطاقة الاستيعابية للمنفذ وتطوير البنى التحتية والخدمات اللوجستية فيه، بما يواكب حجم النشاط المتوقع خلال المرحلة المقبلة".
واعتبر أن تصدير النفط عبر المنافذ البرية يعد خيارا مهما لتنويع قنوات التسويق وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية.
وتأتي هذه العملية في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى تعظيم الإيرادات غير النفطية وتفعيل دور المنافذ الحدودية كمحاور اقتصادية فاعلة، وتعزيز التعاون مع دول الجوار وتسهيل حركة التبادل التجاري بما يخدم المصالح المشتركة، بحسب الوائلي.
وقال أستاذ الاقتصاد بكلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة العراقية حسين مقداد، لوكالة أنباء ((شينخوا)) "إن استخدام منفذ ربيعة في تصدير النفط الخام من شأنه أن يزيد منافذ تصدير النفط العراقي، ويمكن العراق من تحقيق إيرادات مالية أكثر في ظل أزمة إغلاق مضيق هرمز".
وتابع الخبير الاقتصادي أن خطوة تصدير النفط عبر المنافذ الحدودية تساهم في إنعاش الاقتصاد العراقي وتوفير فرص عمل، فضلا عن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق وسوريا.
وأعادت السلطات العراقية فتح منفذ ربيعة مع سوريا في 20 أبريل الماضي بعد توقف دام لأكثر من 13 عاما بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، إذ يسعى العراق إلى تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الشحن والسفر مع سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط العراقية بنحو 80 بالمائة خلال مارس الماضي.
كما انخفض انتاج النفط العراقي من أكثر من 4 ملايين برميل يوميا إلى ما يقارب 1.1 مليون برميل، ما أسفر عن تراجع الإيرادات النفطية بنحو 70 بالمائة.
وفي مواجهة ذلك، تحركت الحكومة العراقية سريعاً ضمن خطة طوارئ لضمان استمرار الحد الأدنى من التدفقات من خلال إعادة تشغيل خط كركوك-جيهان، وتفعيل النقل البري المؤقت مع سوريا، إضافة إلى تنسيق إقليمي لتسهيل مرور الصادرات عبر منافذ بديلة.






