اشتباكات عنيفة في صرمان الليبية تُسفر عن قتيل وأضرار مادية

اشتباكات عنيفة في صرمان الليبية تُسفر عن قتيل وأضرار مادية

2026-05-02 22:00:00|xhnews

طرابلس 2 مايو 2026 (شينخوا) اندلعت اشتباكات مُسلحة وُصفت بالعنيفة في مدينة صرمان الواقعة شمالي غرب ليبيا، على بعد حوالي 60 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، بحسب ما ذكرت اليوم (السبت) وكالة الأنباء الليبية (وال)، وعدد من الصحف المحلية الأخرى.

وقالت وكالة الأنباء الليبية، إن مدينة صرمان "شهدت ليلة الجمعة-السبت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعتين مُسلحتين سقط على إثرها أحد الضحايا، وخلفت أضرارا بالممتلكات".

وأضافت أن بلدية صرمان "أعربت اليوم عن بالغ القلق والاستنكار عن الأحداث المؤسفة التي تشهدها المدينة، المتمثلة في اختراقات أمنية خطيرة تُهدد سلامة المواطنين، رغم محاولات التدخل لاحتواء الوضع.

كما أعربت أيضا عن "بالغ أسفها لسقوط ضحية من شباب المدينة جراء هذه الأحداث"، داعية في نفس الوقت كافة المواطنين إلى "أخذ الحيطة والحذر، والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظا على سلامتهم".

وطالبت في المقابل، "كافة الأطراف المتنازعة بالتحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب صوت الحكمة والعقل، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج التوتر أو الإضرار بالسلم الاجتماعي".

من جهته، طالب الهلال الأحمر، فرع صرمان، من جميع العائلات العالقة داخل مناطق الاشتباكات بالالتزام بالبقاء داخل منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، داعيا الجهات المختصة بفتح ممرات آمنة لإجلائهم بشكل عاجل.

ولم تُحدد الوكالة الليبية هوية من يقف وراء هذه الاشتباكات، فيما ذكرت صحيفة "الشاهد" الليبية المحلية، أن هذه الاشتباكات "دارت في محيط منطقة أبي ريش بمدينة صرمان، في أعقاب هجوم استهدف دورية تابعة لكتيبة 103، يُعتقد أن عناصر من القوة المساندة "الجوامعية" تقف وراءه".

ويقود الكتيبة 103 مُشاة المعروفة باسم كتيبة "السلعة" عثمان اللهب، وهي تتمركز بالأساس في مدينتي العجيلات والزاوية المجاورتين لمدينة صرمان، وتتبع المنطقة العسكرية الساحل الغربي بقيادة صلاح النمروش الموالي للمجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي.

وتتبع القوة المساندة "الجوامعية" للجهاز الوطني للقوى المساندة التابع لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي تأسس في العام 2023، وأسندت قيادته لأحمد عيسى.

وبدورها، نقلت صحيفة "العنوان" الليبية المحلية عن عميد بلدية صرمان، محسن أبو سنينة قوله، إن الأوضاع في مدينته "تشهد حاليا هدوء نسبيا عقب دخول قوة تابعة لوزارة الداخلية لفض النزاع"، مؤكدا في نفس الوقت "استمرار الجهود لإعادة الاستقرار في المدينة".

وتأتي هذه الاشتباكات في مدينة صرمان امتدادا لحالة التوتر الأمني التي تشهدها عدة مدن في غرب ليبيا، وخاصة منها الزاوية والعجيلات، وذلك بسبب انعدام الأمن والفوضى والانقسامات السياسية التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في العام عام 2011.

وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.

أما الحكومة الثانية فكلّفها مجلس النواب(البرلمان)، وهي برئاسة أسامة حماد، ومقرها في بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنا في جنوب البلاد.

 

الصور