الرئيس اللبناني: لا عودة عن مسار المفاوضات والتوقيت غير مناسب الآن للقاء نتنياهو
بيروت 4 مايو 2026 (شينخوا) أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم (الاثنين)، أنه لا عودة عن مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيرا إلى أن التوقيت غير مناسب حاليا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، خلال استقبال عون وفدا برلمانيا من كتلة "الجمهورية القوية"، حيث شدد على دعم الوحدة الوطنية وعدم السماح بأي أمر يؤثر سلبا عليها.
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، قال عون إن هناك محادثات تحضيرية متوقعة مع سفيرة لبنان في واشنطن خلال الأيام المقبلة، في لقاء ثالث يمهد لبدء المفاوضات.
واعتبر أن اللقاءات التي تجرى في واشنطن برعاية أمريكية تمثل إنجازا مهما للبنان، الذي يحظى باهتمام من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أنها فرصة ينبغي الاستفادة منها.
وأكد أن لبنان جاهز لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة، مضيفا أنه "لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر"، مع التشديد على اعتماد الدبلوماسية بعد أن لم يحقق خيار الحرب النتائج المرجوة.
وأوضح أن الأهداف الأساسية لأي مسار تفاوضي تتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى، باعتبارها حقوقا يطالب بها لبنان منذ سنوات.
وجدد عون التأكيد على أن التوقيت غير مناسب لعقد لقاء مع نتنياهو، قائلا "علينا أولا أن نتوصل إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل طرح مسألة اللقاء".
وكان لبنان وإسرائيل قد عقدا جولتي محادثات مباشرة على المستوى الدبلوماسي في واشنطن يومي 14 و23 أبريل الماضي، للتحضير لبدء مفاوضات مباشرة، استجابة لمبادرة طرحها الرئيس اللبناني في 9 مارس الماضي.
ودعت المبادرة إلى إجراء مفاوضات مباشرة برعاية دولية، بالتوازي مع إرساء هدنة ودعم القوات المسلحة اللبنانية، غير أنها قوبلت برفض من حزب الله الذي يؤيد المفاوضات غير المباشرة.
ويشهد لبنان منذ 2 مارس الماضي تصعيدا عسكريا بين حزب الله وإسرائيل، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده في 23 من الشهر الجاري لمدة ثلاثة أسابيع.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقه، فيما بلغت الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس وحتى 4 مايو الجاري 2679 قتيلا و8229 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.






