تصعيد في جنوب لبنان يسفر عن قتلى وجرحى وإصابة جنديين إسرائيليين في هجوم لحزب الله

تصعيد في جنوب لبنان يسفر عن قتلى وجرحى وإصابة جنديين إسرائيليين في هجوم لحزب الله

2026-05-06 22:56:15|xhnews

مرجعيون، جنوب لبنان/ القدس 6 مايو 2026 (شينخوا) شهد جنوب وشرق لبنان، اليوم (الأربعاء)، تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع، بالتزامن مع إعلان إسرائيل إصابة جنديين في هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن حزب الله أطلق عدة طائرات مسيّرة مفخخة وصواريخ باتجاه قواته المتمركزة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن طائرتين مسيّرتين انفجرتا قرب القوات، ما أدى إلى إصابة جندي بجروح متوسطة وآخر بجروح طفيفة، وقد تم نقلهما إلى المستشفى وإبلاغ عائلتيهما، فيما تم إسقاط طائرة مسيّرة أخرى.

وفي موازاة ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، حيث شنت طائراته غارات جوية مكثفة على بلدات عدة في جنوب وشرق لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي، ما أسفر عن سقوط ستة قتلى وعدد من الجرحى، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات.

ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان عدد من البلدات في جنوب وشرق لبنان، داعياً إلى إخلائها فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.

فيما قال رئيس الأركان الإسرائيلي، خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان، إن القوات الإسرائيلية تواصل العمل على تنفيذ "مهمة الدفاع عن البلدات الإسرائيلية، وإزالة مختلف أنواع التهديدات، وتعميق الضربات الموجهة إلى حزب الله".

وأضاف زامير أن مهمة القوات في لبنان تتمثل في إزالة كل تهديد عن البلدات والقوات الإسرائيلية، مشددا على أنه "لا توجد قيود على استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف"، مع مواصلة العمل على رصد عناصر حزب الله في الميدان والقضاء عليهم.

وأشار إلى أنه منذ بداية عملية "زئير الأسد" جرى قتل أكثر من 2000 عنصر من حزب الله، مؤكدا أن الجيش سيستغل كل فرصة لتعميق ضرباته ضد الحزب ومواصلة إضعافه.

وأفادت ((الوكالة الوطنية للإعلام)) في لبنان بمقتل رئيس بلدية زلايا علي قاسم أحمد وثلاثة من أفراد عائلته، وإصابة ثلاثة آخرين، جراء غارة استهدفت منزلهم في البقاع الغربي. كما أشارت إلى سقوط قتيلين في بلدة ميفدون إثر أربع غارات نفذتها طائرات مسيّرة، بالتزامن مع قصف مدفعي.

وأضافت أن الطيران الحربي شن غارة على دفعتين استهدفت وادي النهر بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، فيما استهدفت طائرة مسيّرة فرق إسعاف تابعة لـ"الهيئة الصحية الإسلامية" في بلدة ديركيفا، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص. وكانت غارات ليلية قد طالت بلدتي برعشيت وقلاويه، مخلّفة أضراراً جسيمة في مدرسة برج قلاويه الرسمية.

وسُجّلت حركة نزوح من عدد من البلدات، بينها كوثرية السياد والغسانية وأنصارية ومزرعة الداودية، عقب الإنذارات التي وجّهها الجيش الإسرائيلي للسكان.

في المقابل، أعلن حزب الله، في بيانات منفصلة، استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، رداً على ما وصفه بخروقات وقف إطلاق النار، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، وتمديده لاحقاً عقب مباحثات في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجماته، مستنداً إلى ما ينص عليه الاتفاق من احتفاظ إسرائيل بحق اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها" في مواجهة أي هجمات.

ويشهد لبنان منذ 2 مارس الماضي تصعيداً عسكرياً بين الجانبين، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي الإبقاء على قواته داخل شريط أمني في جنوب لبنان يمتد من الساحل غرباً إلى جبل الشيخ والحدود السورية شرقاً، بالتوازي مع استمرار الغارات على مواقع تابعة لحزب الله، فيما يواصل الحزب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات حدودية في شمال إسرائيل. 

الصور