الهلال الأحمر الإيراني: قبول 35 وثيقة أمام الجنائية الدولية بشأن انتهاكات خلال الحرب
طهران 6 مايو 2026 (شينخوا) أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند، اليوم (الأربعاء)، تسجيل وقبول 35 وثيقة تتعلق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني خلال "الحرب المفروضة" لدى المحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية ((إرنا)) أن كوليوند قال، في مؤتمر صحفي، إنه تم تسجيل هذه الوثائق وقبولها لدى المحكمة، مضيفًا أنه خلال زيارة رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى طهران، طالبناها بإدانة الهجمات على الهلال الأحمر، إلا أنها اكتفت بالقول "أنا مستقلة".
وأشار إلى أنه جرى طرح هذا المطلب بقوة خلال مؤتمر لاحق، ما دفع رئيسة اللجنة إلى إرسال رسالة رسمية أعربت فيها عن دعمها الكامل لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، وأدانت الهجمات على المراكز الإغاثية والمدنيين.
وأوضح كوليوند أنه أبلغ رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن السفينة (توسكا)، التي تم احتجازها بشكل غير قانوني، كانت تحمل أموالًا ومواد أولية لإنتاج مستلزمات غسيل الكلى وسلعًا حيوية أخرى تابعة للهلال الأحمر، مطالبًا بالإفراج عنها وعن طاقمها، ومؤكدًا أن من واجب الصليب الأحمر المساعدة في ذلك، وهو ما تحقق بالفعل.
وفي سياق متصل، استعرض كوليوند حجم المساعدات الإنسانية الواردة من الخارج، مشيرًا إلى أنه وبمتابعة من سفير بلاده في موسكو، قدمت روسيا أكثر من 325 طنًا من الأدوية، دخلت البلاد برًا وتم توزيعها فورًا على المراكز الطبية.
وأضاف أن تركيا، وبمساهمة قدرها 40 ألف دولار من أحد المتبرعين، قامت بشراء 50 مولدًا كهربائيًا وتوزيعها على المراكز المحتاجة، لافتًا إلى أن المتبرع ذاته أرسل في مرحلة أخرى عدة شاحنات من الملابس إلى البلاد في إطار مذكرة تفاهم.
وتابع أن مساعدات "قيمة للغاية" وصلت أيضًا من العراق عبر القنصل الإيراني في كربلاء المقدسة.
وأكد أن جميع المساعدات التي تم استلامها من 18 دولة حول العالم، وتشمل الأدوية والمعدات الطبية والمواد الإغاثية والغذائية، جرى توزيعها في مختلف أنحاء البلاد عبر المحافظين والمراكز الطبية، وذلك تحت إشراف دقيق مع تقديم تقارير شفافة.
يذكر أن موقع ((أكسيوس)) كان قد قال اليوم إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.
وأوضح ((أكسيوس)) أن اتفاقاً محتملاً سيتضمن تعهد إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم وموافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات المفروضة على طهران، مع رفع الجانبين القيود عن المرور في مضيق هرمز.
وذكر ((أكسيوس)) أن مدة تعليق تخصيب اليورانيوم ما تزال قيد التفاوض، حيث تتراوح التقديرات أن تكون المدة بين 12 و15 عاماً، لافتاً إلى أن إيران اقترحت في البداية تعليقاً لمدة خمس سنوات، في حين طلبت الولايات المتحدة أن تكون المدة 20 عاماً.
وأعلن ترامب أمس تعليق العملية العسكرية "مشروع الحرية" المكلفة بإرشاد السفن للخروج من مضيق هرمز، وذلك للتحقق من إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
وأفادت وكالة ((مهر)) الإيرانية اليوم أن ترامب يتراجع عن "مشروع الحرية" في مضيق هرمز.
وأضافت الوكالة أن هذه الخطوة جاءت على خلفية المواقف الجادة والتحذيرات الحازمة لإيران والتي وجهتها لأمريكا، وفشل واشنطن في تحقيق أهدافها، فيما يسمى "مشروع الحرية".








