حماس تندد بقتل نجل خليل الحية وتعتبره "جريمة جبانة" للضغط على وفدها التفاوضي
غزة 7 مايو 2026 (شينخوا) نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الخميس) بقتل نجل رئيسها في قطاع غزة خليل الحية، معتبرة أن هذه "الجريمة الجبانة" تأتي للضغط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي بعد إخفاق إسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة.
وقالت حماس في بيان صحفي "إن جريمة قتل عزام الحية نجل رئيس الحركة في غزة جاءت في إطار محاولات ممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي بعد إخفاق الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة".
وأضافت "أن الجريمة الجبانة تمثل استمراراً لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية ضمن محاولاته الفاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية".
وتابعت "أن هذه الجرائم لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن حقوق شعبنا في وقف العدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة".
وأردفت قائلة "إن استهداف أبناء القيادات الفلسطينية لن يؤدي إلى إضعاف موقف المقاومة بل سيزيدها تمسّكاً بحقوق شعبنا وإصرارا على انتزاعها وسيعمّق الالتفاف الشعبي حولها".
ورأت حماس أن لجوء إسرائيل إلى "هذا النوع من الجرائم يؤكد أزمتها المركبة وعجزها عن كسر إرادة شعبنا أو تحقيق إنجاز سياسي أو ميداني".
وأفادت مصادر طبية فلسطينية صباح اليوم بوفاة عزام الحية متأثرا بإصابته بجروح حرجة في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا لفلسطينيين قرب منطقة "موقف جباليا" وسط مدينة غزة الليلة الماضية.
وقالت المصادر لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الحية كان يتلقى العلاج في مستشفى المعمداني، إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذ حياته، ليُعلن عن وفاته صباح اليوم.
وتشهد غزة توترا متواصلا رغم وقف إطلاق النار الهش، إذ تشن إسرائيل غارات من حين لآخر على القطاع، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لتنفيذ مراحل الهدنة وسط تباين في المواقف بشأن قضايا المرحلة الثانية، بما في ذلك ملف نزع السلاح وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي.
وخلال الأيام الأخيرة، عقدت حركة حماس لقاءات في القاهرة لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025.
وقال خليل الحية رئيس وفد حماس إلى مفاوضات وقف إطلاق النار في تصريحات صحفية إن "الاحتلال متمرد على كل الاتفاقيات والقرارات"، معتبرا "أن ما يفعله الاحتلال يضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولياتهم، وبالدرجة الأساسية الأمريكان الذين ضمنوا هذا الاتفاق".
وتابع "أن الخروقات تدلل بشكل واضح أن الاحتلال لا يريد أن يلتزم لا بوقف الحرب ولا بالمرحلة الأولى، وهذه هي أحد الأسباب المباشرة التي تجعل المفاوضات تراوح مكانها".
وأضاف "للأسف الشديد نحن بادرنا بالمبادرات المتعددة، وقدمنا كل التزاماتنا في المرحلة الماضية، لكن الاحتلال لم يلتزم بأغلب البنود، ولا يرون إلا السلاح الذي هو حق مكفول للشعب الفلسطيني سعيا نحو الدولة وحقوقه المشروعة".
ومضى قائلا "سبعة أشهر ولم يستطع أحد أن يلزم الاحتلال الإسرائيلي بالمرحلة الأولى، وعدم التزامه بتفاصيل المرحلة الأولى هو ما يعيق الذهاب للمرحلة الثانية".
وأشار الحية إلى أن حماس أبلغت الوسطاء والممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف، مباشرة بجاهزيتها للشروع في المرحلة الثانية "بكل ما تعنيه هذه الكلمة".
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.








