إصابة 3 جنود إسرائيليين بمسيرات لحزب الله وقتلى وجرحى في غارات إسرائيلية بجنوب لبنان
القدس/جنوب لبنان 8 مايو 2026 (شينخوا) أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، إصابة ثلاثة جنود جراء انفجار طائرات مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله، فيما أُطلقت من لبنان رشقة صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، جرى اعتراض بعضها بواسطة منظومة "القبة الحديدية" في أجواء منطقة مرجعيون بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان، وفق مصدر أمني لبناني وشهود عيان.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن جنديين أُصيبا داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان إثر سقوط طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله، مشيرا إلى إصابة أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة.
وأضاف أن جنديا ثالثا أُصيب بجروح متوسطة بعد إطلاق عدة طائرات مسيّرة مفخخة انفجرت قرب قوات إسرائيلية تعمل في جنوب لبنان، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار الجيش إلى أن حزب الله أطلق خلال الساعات الأخيرة أيضا عدة صواريخ وقذائف باتجاه قواته في جنوب لبنان، موضحا أن سلاح الجو اعترض إحدى عمليات الإطلاق، بينما سقطت صواريخ وقذائف أخرى قرب القوات دون تسجيل إصابات، معتبرا أن هذه الهجمات تمثل "خرقا إضافيا لتفاهمات وقف إطلاق النار".
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يرفع مستوى الاستعداد لاحتمال توسيع إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة الشمال، داعيا السكان إلى التحلي باليقظة والالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مع التأكيد على عدم إدخال أي تغييرات حتى الآن على تلك التعليمات.
وفي جنوب لبنان، أفاد مصدر أمني لبناني بأن الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات استهدفت عدة بلدات.
وشن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة الزرارية أدت إلى مقتل اثنين، كما استهدف الوادي بين حومين التحتا وبنعفول بغارتين، إضافة إلى غارة عنيفة على بلدة ياطر في قضاء صور.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة طورا في قضاء صور أسفرت، في حصيلة أولية، عن سقوط أربعة قتلى بينهم سيدتان، وإصابة ثمانية أشخاص بينهم سيدة.
كما أعلن الصليب الأحمر اللبناني العثور على الشابين المفقودين جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة بلاط في قضاء مرجعيون منذ أمس، جثتين هامدتين.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام في قضاء حاصبيا، ما أدى إلى مقتل العنصر في الدفاع المدني وابن بلدة كفرشوبا حافظ يحيى.
وفي السياق ذاته، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا إلى سكان بلدات النميرية وطير فلسيه وحلوسية وحلوسية الفوقا وطورا ومعركة والعباسية.
من جهته، أعلن حزب الله في بيانات عدة أنه استهدف، ردا على ما وصفه بخرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى الجنوبية، جرّافة عسكرية إسرائيلية من نوع "D9" في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية، بالإضافة إلى استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام بقذائف مدفعية، ودبابة "ميركافا" عند مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان بصاروخ موجه، وتجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في المنطقة نفسها بصاروخ موجه.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، ألغت إسرائيل أمس جميع الفعاليات العامة في البلدات الواقعة على طول الحدود مع لبنان، وسط مخاوف من رد انتقامي لحزب الله عقب مقتل قائد قوة الرضوان أحمد غالب بلوط في غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الأول (الأربعاء).
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس مقتل بلوط، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، تنفيذ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله، في أول غارة إسرائيلية على الضاحية منذ نحو شهر.
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، وتمديده لاحقا عقب مباحثات في واشنطن، تتواصل المواجهات والضربات المتبادلة بين الجانبين على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي الإبقاء على قواته داخل شريط أمني في جنوب لبنان يمتد، بحسب التصريحات الإسرائيلية، من الساحل غربًا حتى جبل الشيخ والحدود السورية شرقًا، وفي المقابل، يطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وباتجاه بلدات حدودية في شمال إسرائيل.








