نشرة اقتصادية

نشرة اقتصادية

2026-05-08 23:22:17|xhnews

اشتباكات مُسلحة في ليبيا تتسبب في إغلاق تام لمصفاة الزاوية النفطية

طرابلس 8 مايو 2026 (شينخوا) تسببت اشتباكات مُسلحة وُصفت بالعنيفة اندلعت اليوم (الجمعة)، في مدينة الزاوية الواقعة غرب العاصمة طرابلس، في إغلاق تام لمصفاة الزاوية النفطية، وإخلاء ميناء المدينة، بحسب وسائل إعلام ليبية محلية، منها وكالة الأنباء الليبية (وال).

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن شركة ((الزاوية)) لتكرير النفط أعلنت توقف نشاط مصفاة الزاوية النفطية ها بالكامل وإخلاء الميناء من الناقلات نتيجة اشتباكات مسلحة اندلعت صباح اليوم قرب المجمع النفطي في مدينة الزاوية.

ونقلت عن شركة ((الزاوية)) لتكرير النفط قولها إن "الاشتباكات أسفرت عن سقوط عدة قذائف ثقيلة داخل مناطق تشغيل المصفاة، الأمر الذي استدعى تفعيل لجنة الطوارئ والإدارات المعنية لمتابعة سلامة المستخدمين المتواجدين في مرافق الشركة وضمان احتياجاتهم بشكل مستمر".

وناشدت الشركة كافة الأطراف المتنازعة بوقف إطلاق النار فورا، داعية في نفس الوقت الجهات الرسمية للتدخل السريع وإبعاد الصراعات المُسلحة عن المناطق الحيوية، لضمان سلامة العاملين وسكان المناطق المجاورة واستمرار سير العمل داخل المجمع النفطي بشكل آمن.

وبدورها، أكدت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، توقف مصفاة النفط بالزاوية "احترازيا"، وإخلاء ميناء الزاوية النفطي من الناقلات، مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لتأمين الأرواح وتقليل المخاطر البيئية، بالتنسيق مع فرق الطوارئ.

وشددت، في بيان نشرته في صفحتها الرسمية على شبكة ((فيسبوك))، على أن "إمدادات الوقود إلى طرابلس والمناطق المحيطة تسير بشكل طبيعي دون أي تأثر"، لافتة في نفس الوقت إلى أن رئيس مجلس إدارتها، مسعود سليمان، "يُتابع هذا الوضع، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لمواكبة التطورات أولاً بأول".

وتقع مدينة الزاوية على بعد 40 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، وتضم أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية، وتُديرها شركة الزاوية لتكرير النفط التي تأسست في العام 1974.

ولفت مراقبون إلى أن اندلاع هذه الاشتباكات جاء بعد ساعات قليلة من إعلان مديرية أمن الزاوية إطلاق "عملية أمنية واسعة النطاق" تستهدف "أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي".

وكانت مديرية أمن الزاوية، بالإضافة إلى الغرفة الأمنية المشتركة وعدد من الأجهزة الأمنية الأخرى، قد أعلنت في وقت سابق من اليوم، عن انطلاق عملية أمنية واسعة، وذلك في إطار "خطة أمنية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وفرض سلطة الدولة في المنطقة"

وأوضحت المديرية، في بيان، أن هذه العملية "جاءت بناءً على أذونات قانونية صادرة عن النيابة المختصة، تتضمن صلاحيات المداهمة والقبض والتفتيش والإحالة، لملاحقة عناصر متورطة في جرائم تمس أمن المجتمع وسلامة المواطنين".

ويرى مراقبون أن مثل هذه الاشتباكات تعكس استمرار الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، وسط غياب أي تسوية نهائية للصراع بين الحكومات المتنافسة وتضارب مواقف الأطراف الداخلية والخارجية.

وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.

أما الحكومة الثانية فكلّفها مجلس النواب (البرلمان)، وهي برئاسة أسامة حماد، ومقرها في بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنا في جنوب البلاد. 

الصور