(وسائط متعددة) مقالة خاصة: احتفالية في القاهرة تحتفي بجمال وتراث الحصان العربي المصري
القاهرة 9 مايو 2026 (شينخوا) تحت سماء صافية في حي مدينة نصر بالقاهرة، قاد مدربون خيولا عربية مصرية أنيقة داخل ساحة رملية، بينما تابع مربون وحكام ومحبو الخيل المشهد عن قرب من خيام مظللة في "احتفالية أصيل للحصان المصري".
وتقام الاحتفالية في الفترة من 7 إلى 10 مايو الجاري في نادي فروسية القوات المسلحة، تحت رعاية وزارة الزراعة المصرية.
وينظم الفعاليات الجمعية التعاونية العامة المصرية لتنمية وتربية الخيول، والطبيب البيطري المصري المعروف وصانع المحتوى عن الخيول الدكتور حاتم ستين.
ويشارك عشرات المربين والخبراء والمتحمسين في الفعالية المستمرة على مدى أربعة أيام للاحتفاء بالخيول العربية المصرية، إذ تجمع بين بطولة لجمال الخيول تختتم اليوم (السبت)، ومزاد للخيول مقرر عقده في اليوم الأخير غدا (الأحد).
وتقام بطولة أصيل للحصان المصري بوتيرة هادئة، حيث تُعرض الخيول واحدا تلو الآخر أمام الحكام، بما يتيح تقييم وقفتها وحركتها وأناقتها وخصائص سلالتها.
وقال محمد زغلول، وهو حكم دولي ومربٍ للخيول العربية المصرية لوكالة أنباء ((شينخوا)) "إن التقييم يعتمد على جودة الحصان وجماله وحركته وشكله العام".
وتابع أن الحصان العربي المصري يعد "من أفضل وأجمل سلالات الخيول في العالم".
وأضاف زغلول "أن جميع الخيول المشاركة مصرية 100 في المائة"، مشيرا إلى أن الحدث هو "احتفالية بجمال الحصان العربي المصري".
ومضى قائلا "إن مصر من أقدم وأكبر الدول العربية في تربية الخيل العربي"، مضيفا أن "الخيول موجودة في مصر منذ عصر الفراعنة، وتوجد على جدران المعابد وفي المتاحف والآثار المصرية".
وركز اليوم الأول على الخيول الإناث، بما في ذلك المهرات عمر عام واحد وعامين وثلاثة أعوام، والأفراس من فئات عمرية مختلفة، بينما خصص اليوم الثاني للخيول الذكور، بما في ذلك الأمهار عمر عام واحد، والأمهار الأكبر سنا، والفحول.
أما اليوم الثالث للبطولة فخُصص للمنافسات النهائية، حيث تتنافس الخيول المتأهلة من الفئات المختلفة على ألقاب البطولة، قبل أن تختتم الاحتفالية في يومها الرابع بمزاد للخيول العربية المصرية.
ووفقا لنظام التقييم في البطولة، يتم الحكم على الخيول بناء على النوع والرأس والرقبة والجسم، والخط العلوي، والأرجل، والحركة.
وفازت "دلع ديما" بالمركز الأول في فئة المهرات عمر عام واحد ضمن منافسات اليوم الأول، وهي مهرة من تربية مزرعة ديما ومملوكة لمزرعة الهوادي، وذلك بعد حصولها على 90.88 نقطة.
وبالنسبة لمدربها محمد شوقي، كان الفوز ثمرة استعداد طويل وراء الكواليس.
وقال شوقي "كنا واثقين من الفوز لأننا لا ندخل الحصان المنافسة إلا إذا كان لديه المؤهلات، ونحن نعرف مستوى خيولنا من خلال المشاركات والخبرات خارج المزرعة".
وتابع أن الحكام ينظرون إلى عدة عناصر، منها الرأس والرقبة، والنوع، والجسم والخط العلوي، والأرجل، والحركة، موضحا أن "الحركة تصبح أقوى وأكثر رشاقة عندما يكون الحصان مرتاحا وسعيدا، وخيولنا سعيدة، فنحن لا نغضبها أبدا".
وبالنسبة لستين، فإن الحدث يتجاوز كونه مجرد منافسة. وقال "جاءت لنا الفكرة لإحياء تراث الحصان المصري الأصيل، الذي يمثل مجد مصر وإرثها وحضارتها وتاريخها ومستقبلها".
وأكد أن الحصان العربي المصري اختير تاريخيا من بين أفضل الخيول العربية، وحُفظ في مصر كسلالة نقية مميزة.
وقال ستين ل((شينخوا)) "نريد اليوم أن تستعيد الخيول المصرية مجدها"، مضيفا أن الاحتفالية تسعى إلى إبراز جمال الحصان المصري ودعم المربين.
وتابع "لدينا نحو 150 حصانا مشاركا، مع مشاركين من عدة دول عربية، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والأردن والعراق"، مضيفا أن المسابقة دولية، لكنها للحصان المصري حيث إنه يتم تربيته في العديد من الدول.
ومن بين المربين المشاركين في الاحتفالية مصطفى طه من محافظة قنا بصعيد مصر، الذي قال إن الحدث يعكس الاهتمام المتزايد بالخيول العربية في مصر.
وقال طه "هذا المهرجان مميز جدا"، مضيفا "نتمنى أن يتكرر كل عام على نفس المستوى، بل وأفضل".
وتابع "الحصان العربي المصري له روح عجيبة وفريدة. فإذا اقتربت منه وأنت مكتئب، تتركه وأنت سعيد. إنه كالصديق".
وأعرب طه عن أمله في أن يكون لكل محافظة مصرية يوم خاص للاحتفال بالخيول العربية المصرية وتنظيم مسابقات لها.
ومع استمرار المدربين في قيادة الخيول واستعراض جمالها ورشاقتها داخل الساحة الرملية مع ظهورها على شاشات عرض كبيرة، ومتابعة الجمهور لكل فئة، تقدم احتفالية الحصان المصري مشهدا بديعا تلاقت فيه الرياضة والتراث وحب الخيل في مكان واحد.■








