مقابلة خاصة: مسئول إعلامي عراقي: التعاون الصيني العربي ركيزة أساسية لاستقرار دول الجنوب
بغداد 10 مايو 2026 (شينخوا) أكد مدير وكالة الأنباء العراقية الرسمية ((واع)) ستار جياد شريف أن التعاون العربي الصيني يمثل ركيزة أساسية لاستقرار دول الجنوب، مشددا على أن الشعب العراقي ينظر إلى الصين باعتبارها دولة صديقة حقيقية دعمت العراق في مختلف المجالات وساندته خلال أصعب الظروف، وأسهمت في دعم جهوده للنهوض بواقعه الاقتصادي.
وقال شريف، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن دول الجنوب لا تزال بحاجة إلى مزيد من التكامل الاقتصادي والتجاري، ما يجعلها في حاجة إلى شركاء قادرين على دعمها، معتبرا أن الدور الصيني يشهد تناميا ملحوظا ويحظى بثقة متزايدة لدى هذه الدول.
وأضاف "أن الشعب العراقي ينظر إلى الصين بأنها الدولة الصديقة التي تبحث دائما عن استقرار العراق والمساهمة في كيفية النهوض بالواقع" مبينا أن الفرد العراقي لمس وجود الصين من خلال المشاريع المختلفة الموجودة على الأرض أو المواقف الداعمة للعراق في المحافل الخارجية".
وأعرب شريف عن ثقته بوجود فرص واسعة لتطوير العلاقات العراقية الصينية على مختلف المستويات، في ظل ما يجمع البلدين من روابط ثقافية وتاريخية وتجارية واقتصادية، مشيرا إلى أن الثقة المتبادلة بين الجانبين تمثل عاملا مهما للارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أوسع.
وأشاد بأداء الشركات الصينية العاملة في العراق، مؤكدا أن المشاريع التي تنفذها تتميز بالسرعة والالتزام بالشروط والمعايير المطلوبة مقارنة بغيرها من الشركات.
وفي ما يتعلق بالقمة العربية الصينية الأولى التي عقدت عام 2022، قال شريف إن الرؤية التي طُرحت خلالها كانت محل توافق ودعم من الحكومة العراقية والشعب العراقي، نظرا لما تضمنته من أهداف مشتركة شملت الجوانب الاقتصادية والتكاملية، إلى جانب دعم السيادة والاستقرار وتعزيز التعاون في مجالات التطور والتكنولوجيا.
وبشأن مبادرة الحزام والطريق، أوضح أن العراق رحب بالمبادرة وطرح مشروع "طريق التنمية" الذي حظي بدعم صيني، مؤكدا وجود تكامل بين المشروعين بما يمكن أن يسهم في إنشاء ممر اقتصادي وتجاري وثقافي عالمي يعكس الرؤية المشتركة بين البلدين.
وبخصوص توقعاته للقمة العربية- الصينية الثانية في الصين عام 2026، أجاب شريف " هناك تقارب كبير بين العالم العربي والصين مستندا على التاريخ والثقافة".
واستطرد "العالم العربي يعاني من ازمات مختلفة، وينظر للبلدان التي دائما تطلق منها أفكار التهدئة، والمبادرات التي تساهم في النهوض والتكامل والتعايش، وبما أن الجانب الصيني يرفع هذا الشعار، فالجميع (العرب) ينظر له أنه البلد (الصين) الصديق الداعم"، مؤكدا أن المنطقة بأمس الحاجة للدور الصيني.
وفيما يخص مؤتمر الشراكة الصينية العربية المرتقب عقده في القاهرة يومي 12 و13 مايو الجاري تحت شعار "توحيد الحكمة والانطلاق نحو آفاق جديدة"، أعرب شريف عن تفاؤله بنجاح الحوار، معتبرا أن المنتدى يمثل منصة حيوية لوسائل الإعلام ومراكز الفكر لتحويل التفاهم المتبادل إلى آليات تعاون طويلة الأمد.
وأشار إلى وجود تواصل مع الجانب الصيني للاستفادة من خبراته في تطوير منظومة الحوكمة داخل العراق، مؤكدا أن الرؤية الصينية في هذا المجال تتسم بالتطور والتسارع، ويمكن أن تشكل نموذجا يحتذى به.
وشدد شريف على أن القوة الحقيقية للعلاقات العربية الصينية تكمن في اتساقها الأخلاقي، مشيدا بمواقف الصين الثابتة بشأن الأحداث الإقليمية، ومؤكدا أن لهذه المواقف تأثيرا واضحا على مستوى الشعوب والرأي العام.
واختتم بالتأكيد على أن الجانبين، من خلال العمل على بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك، يدعوان إلى تعزيز التعددية في النظام الدولي باعتبارها أساسا لنجاح أي مبادرة.








