تقرير اخباري: انطلاق أول منتدى استثماري سوري إماراتي لبحث فرص التعاون الاقتصادي
دمشق 11 مايو 2026 (شينخوا) افتتح يوم الاثنين بريف العاصمة السورية دمشق المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، بمشاركة مسؤولين ومستثمرين ورجال أعمال من البلدين، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي، في وقت تسعى فيه البلاد إلى جذب الاستثمارات الإقليمية وإنعاش القطاعات المتضررة جراء سنوات من الصراع والصعوبات الاقتصادية.
شارك في المنتدى، الذي نظمته الهيئة السورية للاستثمار، وزراء المالية والاقتصاد والسياحة والصحة والاتصالات والتعليم العالي في سوريا، إلى جانب وفد إماراتي برئاسة وزير الدولة للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي.
وناقش المشاركون الفرص المتاحة في قطاعات تشمل السياحة والعقارات والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والمصارف والتحول الرقمي.
وأكد سلطان الهنداسي، مدير عام غرفة صناعة الفجيرة بالامارات العربية المتحدة، أن "سوريا بلد واعد وجميع قطاعاتها مهمة وتحتاج إلى استثمارات"، مشيرا إلى أن المنتدى يشكل "فرصة عظيمة لرجال الأعمال والقطاعات الاقتصادية لاستكشاف فرص الاستثمار في سوريا، وكذلك لعرض فرص الاستثمار المتاحة في دولة الإمارات العربية المتحدة".
وأوضح المشاركون في المنتدى أن مرحلة إعادة إعمار سوريا قد تخلق فرصا كبيرة في قطاعات متنوعة من البنية التحتية والسياحة إلى الاتصالات والتكنولوجيا.
وقال جمال المحاميد، وهو صاحب شركة متخصصة في حلول التكنولوجيا للحكومات وقطاعات الاتصالات والمصارف، إن سوريا لا تزال تتمتع بإمكانيات هائلة رغم سنوات من الاضطراب الاقتصادي وتضرر البنية التحتية، مشيرا إلى العديد من القطاعات الواعدة، لا سيما في التحول الرقمي والعقارات والسياحة.
وأوضح "سوريا بلد جميل يفتقر إلى الكثير بسبب ما مرّ به من اضطرابات. هناك نقص في البنية التحتية، لكن الحكومة السورية الحالية اتخذت خطوات جادة وتسهل الإجراءات قدر الإمكان في ظل الظروف الراهنة".
وقال مسؤولون سوريون إن المنتدى يعكس الجهود المستمرة لإعادة بناء اقتصاد البلاد وخلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين من خلال تبسيط الإجراءات وإصلاحات الاستثمار. وأفاد مسؤولون من هيئة الاستثمار بأن الإصلاحات الأخيرة شملت تبسيط إجراءات الترخيص، وتفعيل قوانين الاستثمار، وتوسيع مراكز الخدمات الشاملة للمستثمرين في مختلف المحافظات السورية.
من جانبه، لفت إياد بيتنجانة من غرفة صناعة دمشق إلى ما تتمتع به سوريا من موقع استراتيجي "بالغ الأهمية على طريق الحرير وطريق الحجاز"، معتبرا أن استغلال ذلك يمكن أن يدفع سوريا إلى مرحلة جديدة.
وتضمن المنتدى جلسات حوارية بين مسؤولين ومستثمرين من كلا البلدين لمناقشة الشراكات المحتملة والمشاريع المستقبلية في مجالات التجارة والتعليم والسياحة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والطاقة.
وأعرب وزير السياحة السوري مازن الصالحاني عن توقعه بتوقيع اتفاقيات وعقود ستنعكس إيجابا على حياة المواطنين وتنمية البلاد.
ويعد منتدى الاستثمار السوري الإماراتي الأول من نوعه بين البلدين ويعكس تنامي التعاون الاقتصادي في ظل سعي سوريا لإعادة بناء اقتصادها والتواصل مجددا مع الأسواق الإقليمية.








