عباس: قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين وأي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة

عباس: قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين وأي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة

2026-05-14 22:27:15|xhnews

رام الله 14 مايو 2026 (شينخوا) أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم (الخميس) أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة ولا تمس بوحدة الأرض الفلسطينية.

وقال عباس، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، إن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أية ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة ولا يوجد "أن تمس بوحدة الأرض الفلسطينية أو وحدانية التمثيل أو الشرعية أو نظامها السياسي والقانوني".

وأضاف عباس أن عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح يشكل "محطة مفصلية من تاريخ شعبنا وقضيتنا الوطنية وفي ظل مخاطر وجودية كبيرة وتبعات حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وفي ظل انتهاكات صارخة للقانون الدولي في الضفة الغربية بما فيها القدس".

وأوضح الرئيس الفلسطيني أن الوضع المأساوي في قطاع غزة يستوجب "تمكين دولة فلسطين من أداء دورها من خلال مؤسساتها السيادية والخدمية بالتعاون مع الهيئات التنفيذية لمجلس السلام، واللجنة الإدارية الفلسطينية من خلال هذه الفترة الانتقالية".

وعن الأوضاع في الضفة الغربية، قال عباس أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يشكل "انتهاكا جسيما للقانون الدولي ويتطلب محاسبة حكومة الاحتلال وفرض إجراءات دولية رادعة ضدها فورا لوقف جميع إجراءاتها الأحادية".

كما طالب عباس المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية القدس الشرقية ووقف انتهاك القانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني فيها واحترام الوصاية الهاشمية للمقدسات.

وشدد عباس على أن الوحدة الوطنية تبقى الأساس "الصلب لمواجهة التحديات وإنهاء الانقسام وفق أسس اتفق الجميع عليها ترتكز على الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، والالتزام ببرنامجها السياسي".

كما أكد عباس أن قضية اللاجئين ستبقى "جوهر القضية الفلسطينية"، مشددا على "حتمية حلها بالعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار 194 والمبادرة العربية للسلام".

وجدد الرئيس الفلسطيني رفضه تقليص دور وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، وقال "نرفض بشكل قاطع أي محاولات تستهدف تقويض الأونروا ودورها أو شطبها"، معتبرا ذلك "استهدافا مباشرا لحقوق اللاجئين ومحاولة لتصفية قضيتهم".

وفي وقت سابق من اليوم، انطلقت أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الأراضي الفلسطينية ولبنان ومصر، بمشاركة آلاف الأعضاء وكبار المسؤولين الفلسطينيين وشخصيات دبلوماسية أجنبية.

ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر على مدار أربعة أيام حتى يوم الأحد المقبل، حيث سيتم خلاله انتخاب أعلى هيئتين قياديتين في الحركة، وهما اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

وبحسب القائمين على المؤتمر، سيجري انتخاب 18 عضواً للجنة المركزية و80 عضواً للمجلس الثوري، الذي يمثل حلقة الوصل بين الأطر التنظيمية واللجنة المركزية للحركة.

وتأسست حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أواخر خمسينيات القرن الماضي بقيادة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وعدد من القيادات الفلسطينية، وأعلنت انطلاقتها رسمياً في الأول من يناير عام 1965.

وتعد حركة فتح أكبر الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وقادت العمل الوطني الفلسطيني لعقود، كما تتولى قيادة السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1994 بموجب اتفاقات السلام المرحلية مع إسرائيل.

وعقدت الحركة مؤتمرها العام السابع في مدينة رام الله عام 2016، وشهد انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائداً عاماً للحركة، إلى جانب انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري. 

الصور