تقرير إخباري: مقتل جندي إثر أعمال شغب وفوضى بسبب مباراة كرة قدم في ليبيا

تقرير إخباري: مقتل جندي إثر أعمال شغب وفوضى بسبب مباراة كرة قدم في ليبيا

2026-05-15 20:01:17|xhnews

طرابلس 15 مايو 2026 (شينخوا) قُتل جندي في أحداث شغب وفوضى اندلعت خلال مباراة في الدوري الليبي لكرة القدم جرت بمدينة ترهونة وامتدت من الملعب إلى العاصمة طرابلس، حيث أشعل محتجون النار في مقر رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، بحسب وسائل إعلام محلية.

واندلعت شرارة الأحداث خلال مباراة جمعت مساء الخميس بين فريقي الاتحاد والسويحلي في الملعب البلدي بترهونة ضمن الجولة الثالثة من سداسي تتويج الدوري الليبي الممتاز.

وقال موقع ((البطولة)) الإلكتروني الليبي إن الأحداث بدأت قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة بسبب احتجاجات لاعبي الاتحاد على قرار حكم المباراة بعدم احتساب ركلة جزاء، إثر مطالبتهم بوجود لمسة يد على أحد لاعبي المدينة داخل منطقة الجزاء.

وكانت النتيجة تشير إلى تقدم السويحلي على الاتحاد بهدف دون رد، قبل أن تتوقف المباراة بعد احتجاجات عارمة من لاعبي الاتحاد على حكم اللقاء، لعدم احتسابه ركلة جزاء لصالح فريقهم، ما أدى إلى اندلاع أحداث عنف وفوضى داخل أرضية الملعب.

وتفاقمت الأوضاع وازدادت توترا داخل الملعب وخارجه، بعد أن تحول احتجاج وغضب الجماهير، إلى مواجهة مباشرة مع أفراد اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، ما أسفر عن عدة إصابات بالرصاص الحي.

من جهته، أعلن اللواء 444 مقتل أحد عناصره، وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في أعقاب أعمال العنف التي اندلعت خلال المباراة.

وقال في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على ((فيسبوك))، إنه "ينعى ببالغ الحزن والأسي جمال عبد الله أبو حامد، الذي ارتقى إثر تعرضه لإطلاق نار داخل ملعب ترهونة، عقب قيام جماهير مندسة باقتحام الملعب".

وأضاف أن تلك "الجماهير المندسة" قامت بـ"الاعتداء على جنود اللواء، وإطلاق النار عليهم، حيث أصيب جمال عبد الله أبو حامد، برصاصة غادرة أنهت حياته أثناء تأديته لواجبه".

وتابع أن سبعة من جنوده أصيبوا أيضا "جرّاء أعمال طعن واعتداءات عنيفة"، بالإضافة إلى إصابة "عدد من اللاعبين والإعلاميين ومرافقي الفريقين جراء حالة الفوضى والاعتداءات التي شهدها الملعب".

ووفقا لتقارير إعلامية، فقد تطورت تلك الأحداث لاحقا إلى أعمال شغب في عدة مناطق بالعاصمة طرابلس، منها محيط باب بن غشير وطريق السكة، حيث توجهت مجموعات من المحتجين نحو مقر رئاسة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وقام المحتجون بإشعال النيران في أجزاء من المبنى وإطلاق ألعاب نارية ومقذوفات باتجاهه، وسط انتشار أمني كثيف ومحاولات لاحتواء الموقف.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تصاعد ألسنة اللهب من داخل مقر الحكومة، إلى جانب سماع أصوات إطلاق نار وحالة من الفوضى في محيط المنطقة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الأجهزة الأمنية دفعت بتعزيزات إضافية إلى وسط طرابلس لتأمين المؤسسات الحكومية واحتواء التوتر، لافتة في الوقت نفسه إلى تسجيل إصابات بين الجماهير ونقل عدد من الجرحى بسيارات الإسعاف.

ودعا الناشط السياسي الليبي محمد المزوغي، الذي ترشح سابقا للانتخابات الرئاسية 2021، إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والتصعيد التي شهدتها العاصمة طرابلس.

وحذر المزوغي في بيان نقلته صحيفة ((الساعة 24)) الليبية من خطورة استمرار حالة الانقسام والفوضى على أمن البلاد واستقرارها، معربا في الوقت نفسه عن "تفهمه لحالة الغضب والاحتقان التي يعيشها قطاع واسع من الشباب الليبي نتيجة سنوات الانقسام السياسي والتدهور الأمني".

واعتبر أن ما شهدته العاصمة طرابلس "ليس مجرد حادث عابر، بل يمثل جرس إنذار يكشف عمق الأزمة السياسية والمؤسسية التي تعيشها ليبيا، نتيجة استمرار الانقسام والفشل في بناء مؤسسات قادرة على حماية المواطن والاستجابة لمطالبه".

وتعاني ليبيا منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في العام عام 2011، من فوضى وانقسامات سياسية تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والثانية كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي.

الصور