حماس تجري جولة أولى غير حاسمة لانتخاب رئيس مكتبها السياسي
غزة 16 مايو 2026 (شينخوا) أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء اليوم (السبت) أنها أجرت جولة انتخابية لاختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي، من دون أن تحسم النتيجة، ما يستدعي إجراء جولة ثانية في وقت لاحق.
وقالت الحركة، في بيان رسمي، إن الحركة أجرت جولة انتخابية لاختيار رئيس للحركة، لكنها لم تحسم النتيجة من الجولة الأولى، وبناء عليه ستجرى جولة ثانية في وقت لاحق، وفق لوائح الحركة وأنظمتها".
وتأتي هذه الانتخابات الداخلية بعد سلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت قادة بارزين في الحركة، أبرزهم يحيى السنوار وإسماعيل هنية، وأدت إلى فراغ قيادي.
وتهدف العملية إلى تجديد الهياكل القيادية، بما في ذلك مجلس الشورى والمكتب السياسي.
وانحصرت المنافسة بشكل أساسي بين القيادي خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة والمقرب من كتائب القسام الذراع العسكري للحركة، وخالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي والذي يمثل الجانب الدبلوماسي والخارجي.
وشملت العملية الانتخابية مراحل في غزة والضفة الغربية وفروع الحركة في الخارج، لا سيما في اسطنبول ، وفق البيان.
وقال مصدر مسؤول في الحركة إن أعضاء مجلس الشورى (نحو 50 عضواً يمثلون الأقاليم المختلفة) شاركوا في التصويت لاختيار رئيس المكتب السياسي الجديد، الذي من المتوقع أن يتولى مهامه لفترة انتقالية.
وتُجرى هذه الانتخابات في ظل ظروف استثنائية، إذ تسعى حركة حماس إلى إعادة تنظيم صفوفها وتحديد استراتيجيتها في مرحلة ما بعد الحرب على غزة، مع استمرار تكتمها على تفاصيل عملية التصويت لأسباب أمنية.
ومن المنتظر أن تعلن الحركة نتائج الجولة الثانية خلال الأيام المقبلة، وربما قبل عيد الأضحى، وفق مصدر مطلع وبما يسمح به نظامها الداخلي.
ويأتي ذلك غداة إعلان الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، اغتيال عز الدين الحداد، القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس، المعروف بلقب "شبح القسام"، مشيرا إلى أنه من آخر كبار قادة الحركة الذين تتهمهم إسرائيل بالوقوف خلف هجوم السابع من أكتوبر 2023، بعد نجاته من عدة محاولات اغتيال سابقة.
وجاء هذا التطور رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ أكتوبر الماضي، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ هجمات متفرقة في قطاع غزة، تقول إنها تستهدف مسلحين وقيادات في الحركة وبنى تحتية عسكرية تابعة لها.
وفي السياق ذاته، أكدت حماس، في وقت سابق، أن "المقاومة بكل أشكالها حق طبيعي ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال"، معتبرة أن "أساس الصراع في المنطقة هو وجود الاحتلال على أرض فلسطين".
كما انتقدت ما وصفته بـ"الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير" من جانب بعض الدول، داعية إلى تمكين الشعب الفلسطيني من انتزاع حقوقه وتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار جهود الوساطة لتنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تباين في المواقف بشأن قضايا المرحلة الثانية، بما في ذلك ملف نزع السلاح وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي.
وخلال الأيام الماضية، عقدت حماس لقاءات في القاهرة وإسطنبول لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.
وأكد عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم، جاهزية حماس، إلى جانب باقي الفصائل الفلسطينية، "للتفاوض حول المرحلة الثانية بكل عناصرها، شرط تنفيذ المرحلة الأولى كاملة".
وتشمل المرحلة الأولى من الاتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين بين الجانبين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه، فيما أعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.








