حماس: قصف إسرائيل منازل الفلسطينيين ليلا وتشريد سكانها "انقلاب" على اتفاق غزة
غزة 23 مايو 2026 (شينخوا) اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (السبت) أن قصف إسرائيل منازل الفلسطينيين ليلا وتشريد سكانها يشكل "انقلابا" على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقصف الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة ليلة الجمعة-السبت مبنيين سكنيين وسط القطاع، بعد إنذار مربعين سكنيين كاملين بالإخلاء، ما أسفر عن تدمير المبنيين وتضرر عشرات المنازل المحيطة ونزوح عشرات العائلات، بحسب ما أفادت مصادر محلية وشهود عيان.
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم في بيان، إن ما يجري من "جرائم وخروقات وتصعيد متواصل على قطاع غزة تمثل ليلة أمس بقصف المنازل السكنية وتشريد أهلها يمثل انقلابا واضحا على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء".
وأوضح قاسم أن التفاهمات نصت على "انسحاب قوات الاحتلال وعدم فرض وقائع جديدة على الأرض، إلا أن الاحتلال واصل القصف والتدمير والتوغل باتجاه مناطق سكن المواطنين، في محاولة لفرض الأمر الواقع وتضييق الخناق على سكان القطاع".
واعتبر قاسم أن ما يحدث "ليس خروقات عابرة بل هو عدوان ممنهج واستهتار بالوساطات والضمانات واستمرار لسياسات الحصار والتجويع والقتل بحق أكثر من مليوني إنسان".
ودعا قاسم الوسطاء إلى "تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته والتراجع عن تجاوزاته الإجرامية".
يأتي ذلك فيما حذر مركز غزة لحقوق الإنسان، الذي ينشط في القطاع، من تصاعد نمط "إخلاء منازل سكنية قسرا ثم قصفها وتدميرها في مشهد يعمّق التشريد الجماعي ويكرّس انعدام المأوى لآلاف المدنيين الفلسطينيين".
وأعرب المركز في بيان اليوم عن مخاوفه من توسيع دائرة التهجير والتدمير وسط قطاع غزة، بعد تكرار عمليات الإخلاء والقصف شرق مخيمي البريج والمغازي للاجئين وأعمال التجريف شرق دير البلح.
وأشار إلى أنه وثق بين 20 و22 مايو الجاري تدمير الجيش الإسرائيلي لمربعات سكنية في مخيمات وسط القطاع إثر إخلاءات "في نهج يؤكد أنه لا يستهدف أهدافا عسكرية مشروعة بل يسعى إلى تصفية آخر ما تبقى من بيئة سكنية قابلة للحياة في هذه المناطق".
وحذر من استمرار تقليص الحيز الجغرافي الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة والذي لا يتعدى حاليا 35 بالمائة من مساحة القطاع وفرض واقع كارثي يستحيل معه العيش، تمهيدا لفرض مخططات التهجير القسري.
وأشار المركز إلى أن الاتصالات الهاتفية أو أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش قبيل تنفيذ الهجمات لا تعفيه من المسؤولية القانونية، ولا تضفي أي مشروعية على استهداف الأعيان المدنية، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف فوري لجميع الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية ومنازل المدنيين في قطاع غزة.
ميدانيا أفادت مصادر طبية فلسطينية لوكالة أنباء ((شينخوا)) بإصابة ثمانية فلسطينيين بنيران إسرائيلية في عدة مناطق من القطاع الساحلي تم نقلهم إلى المستشفيات من أجل العلاج.
فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بعدد من القذائف المناطق الشرقية للقطاع، تزامنا مع عمليات نسف لمنازل سكنية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أحدث دوي انفجارات كبيرة، بحسب مصادر محلية وشهود عيان.
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة في تقريرها اليومي أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية ثمانية قتلى و29 إصابة.
ومنذ دخول وقف إطلاق بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قتلت الهجمات الإسرائيلية 890 شخصا، فيما أصيب 2677 آخرون، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72783 قتيلا و172779 جريحا، بحسب الوزارة.








