لبنان يرد على العقوبات الأمريكية: ولاء ضباط الجيش والأمن العام للدولة فقط
بيروت 22 مايو 2026 (شينخوا) أكدت قيادة الجيش اللبناني ومديرية الأمن العام، اليوم (الجمعة)، انضباطية ضباطهما والتزامهم بالقوانين والأنظمة، ردا على فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضابطين لبنانيين بتهمة "مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله".
وقالت قيادة الجيش، في بيان، إنها "لم تُبلّغ بهذا الموضوع عبر قنوات التواصل المعتمدة"، مؤكدة أن جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها "يؤدون مهامهم باحتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عنها".
وشددت على أن "ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط"، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم "بعيدا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى".
من جهتها، أكدت مديرية الأمن العام، في بيان، "ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها"، مشددة على "التزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية".
وأضافت أن "ولاء منتسبي الأمن العام ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية"، مع العمل "بنزاهة وحياد تامين بعيدا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصا على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة".
وأشار الأمن العام إلى أنه "في إطار الالتزام بمبدأ المساءلة، وفي حال ثبوت قيام أي عسكري بتسريب أي معلومة خارج المؤسسة، أو ثبوت أي مخالفة، فإنه سيحال إلى المساءلة القانونية والقضائية العادلة وفقا للقوانين والأنظمة العسكرية المرعية".
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية أعلن، أمس (الخميس)، فرض عقوبات على ثمانية لبنانيين وإيراني، متهما إياهم بـ"عرقلة عملية السلام وإعاقة نزع سلاح حزب الله".
وشملت العقوبات السفير الإيراني المعين لدى لبنان محمد رضا شيباني، الذي كانت الخارجية اللبنانية قد أعلنت أنه "شخص غير مرغوب فيه".
وضمت قائمة اللبنانيين المشمولين بالعقوبات ثلاثة نواب من كتلة حزب الله البرلمانية، ومسؤولا في الحزب، إضافة إلى مسؤولين أمني وعسكري في حركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري.
وطالت العقوبات الأمريكية، للمرة الأولى، ضابطين في الجيش والأمن العام اللبنانيين، هما رئيس دائرة الأمن القومي في مديرية الأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع ضاحية بيروت الجنوبية في مديرية المخابرات بالجيش العقيد سمير حمادة، بتهمة مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله.
ويشهد لبنان منذ الثاني من مارس الماضي تصعيدا عسكريا بين حزب الله وإسرائيل، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي أُعلن تمديده في 15 مايو الجاري لمدة 45 يوما.
وفي إطار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، من المقرر أن تنعقد اجتماعات لوفود عسكرية في مقر وزارة الدفاع الأمريكية يوم 29 مايو الجاري.
وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي قد عقدا في واشنطن، برعاية أمريكية، ثلاث جولات من المحادثات في 14 و23 أبريل الماضي، وفي يومي 14 و15 مايو الجاري، فيما ينتظر، بحسب الخارجية الأمريكية، عقد جولة جديدة من المحادثات يومي 2 و3 يونيو المقبل.








