وزراء إسرائيليون يطالبون بتصعيد الهجمات في لبنان ردا على تهديد المسيرات المفخخة
القدس 25 مايو 2026 (شينخوا) طالب وزراء إسرائيليون اليوم (الاثنين) بتصعيد الهجمات في لبنان وتوسيع الرد العسكري على حزب الله، في أعقاب تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها الحزب، والتي أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين بجنوب لبنان وقرب الحدود خلال الفترة الأخيرة.
وطالب وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، بتصعيد الهجمات في لبنان وتدمير مبان في بيروت ردا على هجمات المسيرات المفخخة التي يطلقها حزب الله، وفي أعقاب إعلان مقتل جندي إسرائيلي بمسيرة مفخخة بجنوب لبنان اليوم.
وقال سموتريتش في منشور على صفحته في موقع ((إكس))، إنه "يجب وضع حد لتهديد الطائرات المسيّرة المفخخة التابعة لحزب الله"، مشيرا إلى أنه صادق هذا الأسبوع على ميزانية خاصة بنحو ملياري شيكل (نحو 685 مليون دولار) لتطوير حلول تكنولوجية لمواجهة تهديد المسيّرات.
غير أن سموتريتش شدد على أن "الحلول الدفاعية وحدها لا تكفي"، داعيا إلى رد هجومي واسع.
وقال "الدفاع ليس حلا طويل الأمد. المسيّرات، مثل باقي التهديدات على دولة إسرائيل، يجب أن نهزمها بالهجوم".
وأضاف "على كل طائرة مسيّرة مفخخة يجب أن تسقط عشرة مبان في بيروت"، معتبرا أن الرد على ما وصفه بـ"تهديد استراتيجي" يجب أن يكون عبر "تغيير القواعد والمعادلة".
من جهته، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى عدم "التطبيع مع واقع المسيّرات المفخخة في جنوب لبنان"، مطالبا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إسرائيل "ستعود إلى الحرب في لبنان".
وقال بن غفير في منشور على صفحته في موقع ((إكس)) إنه يجب "قطع الكهرباء عن لبنان، والعودة إلى حرب مكثفة".
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان)، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قال خلال نقاش أمني مع رئيس الوزراء أمس (الأحد)، إنه "يجب مهاجمة مبان في بيروت ردا على تهديد المسيّرات المفخخة التابعة لحزب الله".
وبحسب موقع ((واينت)) الإخباري الإسرائيلي، عقد المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) مساء الأحد، جلسة أمنية استمرت نحو خمس ساعات، ناقشت الاتفاق المتبلور بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تهديد المسيّرات المفخخة على الجبهة اللبنانية.
وذكر الموقع أن الجلسة شهدت نقاشا حادا بين سموتريتش ونتنياهو بشأن الرد المطلوب على تهديد المسيرات المفخخة.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تزايد الهجمات بالمسيّرات المفخخة التي يطلقها حزب الله، والتي أسفرت خلال الفترة الأخيرة عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم، مقتل أحد جنوده جراء إنفجار طائرة مسيّرة مفخخة بجنوب لبنان.
وقال الجيش في بيان إن جنديا آخر أُصيب في الحادث بجروح خطيرة، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبذلك، يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء المواجهة الحالية مع حزب الله في الثاني من مارس الماضي، إلى 22 جنديا، بينهم عشرة قُتلوا بعد إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، سبعة منهم جراء انفجار مسيّرات مفخخة أطلقها حزب الله.
وخلال الأسابيع الأخيرة، زاد حزب الله وتيرة هجماته باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة يصعب رصدها واعتراضها، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن تهديد المسيّرات المفخخة بات أحد أبرز التحديات التي تواجه القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، تواجه منظومات الرصد والتشويش التابعة للجيش الإسرائيلي صعوبة كبيرة في التعامل مع هذا النوع من المسيّرات، خصوصا عندما تحلّق على ارتفاع منخفض ما يجعل رصدها عبر الرادارات أكثر تعقيدا.
وأعلن نتنياهو الأسبوع الماضي، أن إسرائيل تعمل على إيجاد حلول تكنولوجية وعملياتية لمواجهة تهديد المسيّرات المفخخة التي يطلقها حزب الله من لبنان، مؤكدا أنه وجه فريقا خاصا للعمل على هذا الملف.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدا عسكريا منذ الثاني من مارس الماضي، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي جرى تمديده أكثر من مرة.








