(وسائط متعددة) وزيرا خارجية مصر وقطر يبحثان سبل سد الفجوات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
القاهرة 26 مايو 2026 (شينخوا) بحث وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سبل سد الفجوات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وذكرت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في بيان، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين عبد العاطي والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول آخر مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن سبل تقريب وجهات النظر بما يسهم في التوصل إلى اتفاق توافقي يراعي شواغل جميع الأطراف.
وأضاف البيان أن الوزير المصري استمع، خلال الاتصال، إلى تقييم نظيره القطري بشأن المساعي الأخيرة المبذولة للإسراع بالتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الحرب الحالية ويمهد لعملية تفاوض تعالج مختلف الشواغل الأمنية والسياسية والاقتصادية.
واتفق الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية خلال المرحلة الدقيقة الحالية، ومواصلة المسار التفاوضي لتسوية الأزمة الراهنة وإنهاء الحرب، في ظل التداعيات الأمنية والاقتصادية التي نتجت عنها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أعرب الوزيران عن تطلعهما لنجاح المساعي الدبلوماسية الجارية والتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة في المنطقة.
وشدد عبد العاطي على موقف مصر الداعم لضرورة أن يراعي أي اتفاق مستقبلي الشواغل الأمنية لدول الخليج العربية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لصون الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.
وتأتي المباحثات الهاتفية بين مصر وقطر غداة وصول وفد إيراني رفيع المستوى إلى الدوحة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام محتمل.
وكانت وكالة أنباء ((فارس)) الإيرانية قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة يمثل آخر نقطة عالقة في المفاوضات، مشيرة إلى أن الوساطة القطرية تعمل على حل هذه المسألة.
فيما أفاد مصدر مطلع بأنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات من دون تحويل الأموال الإيرانية المجمدة، موضحاً أن آخر خلاف جدي بين إيران والولايات المتحدة يتعلق بآلية الوصول إلى الموارد الإيرانية المجمدة، بحسب وكالة ((إيران بالعربية)).
وأضاف المصدر أن مسألة الأموال المجمدة يجري العمل على حلها عبر وساطة ومبادرة قطرية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تراجعت سابقاً عن تنفيذ التزاماتها في هذا الملف، فيما أصرت إيران على أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق قبل تحويل الأموال المتفق عليها.
وأشار إلى أن المشاورات الجارية في قطر أحرزت تقدماً بشأن حل أزمة الموارد الإيرانية المجمدة، مع تأكيد فريق التفاوض الإيراني أن هذه التفاهمات لا تزال غير نهائية، في ضوء ما وصفه بتاريخ الولايات المتحدة في نقض التعهدات، مضيفا أن إيران تؤكد استعدادها لجميع الخيارات المحتملة.
وضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذين وصلا إلى العاصمة القطرية أمس لإجراء مباحثات بشأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 فبراير الماضي هجمات مشتركة على إيران، التي ردت بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، كما شددت سيطرتها على مضيق هرمز، قبل دخول وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي.■








