إسرائيل تعلن مقتل القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غارة بقطاع غزة

إسرائيل تعلن مقتل القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غارة بقطاع غزة

2026-05-27 19:56:00|xhnews

القدس/ غزة 27 مايو 2026 (شينخوا) أعلنت إسرائيل اليوم (الأربعاء) اغتيال محمد عودة، الذي قالت إنه شغل منصب رئيس الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد اغتيال سلفه عز الدين حداد، إضافة إلى منصبه السابق رئيسا لهيئة الاستخبارات في الحركة.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن عودة قُتل في غارة نُفذت أمس (الثلاثاء) شمال قطاع غزة، في إطار عملية استهدفت عددا من المباني في قلب مدينة غزة، قال إنها كانت تُستخدم مخابئ له.

وبحسب البيان، جاءت العملية بعد متابعة استخباراتية استمرت عدة أشهر لتعقب تحركات عودة ومساعديه في حماس.

وأضاف البيان أنه بالتزامن مع استهداف المواقع التي كان يختبئ فيها، جرى استهداف شقة قريبة تابعة لأحد عناصر حماس ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، وكان ضمن دائرة مساعدي عودة.

ووفقا للبيان، فقد تولى عودة خلال السنوات الأخيرة منصب رئيس هيئة الاستخبارات في حماس، وكان مسؤولا، بحكم منصبه، عن تخطيط وتنسيق أهداف عملية الهجوم والاقتحام التي نفذتها الحركة في 7 أكتوبر.

وأضاف أن عودة كان خلال الحرب ضالعا في توجيه هجمات عديدة، وقاد جهود جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية لتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل.

واعتبر البيان أن منظومة الاستخبارات في حماس بقيادة عودة، وفرت دعما وغطاء لعمليات الحركة، وشكلت تهديدا للقوات الإسرائيلية والمدنيين الإسرائيليين.

ووصف الجيش الإسرائيلي محمد عودة بأنه من آخر القادة الكبار في الجناح العسكري لحماس الذين شاركوا في التخطيط والتنفيذ لهجوم 7 أكتوبر، وفي إدارة القتال ضد القوات الإسرائيلية، معتبرا أن اغتياله يمثل "ضربة كبيرة" لمحاولات حماس إعادة بناء قدراتها.

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح اليوم مقتل محمد عودة في مدينة غزة، واصفا إياه بأنه "الرئيس الجديد للجناح العسكري لحماس"، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي اغتياله في غارة شمال القطاع.

وقال كاتس في منشور على صفحته في موقع ((إكس)) إن عودة هو "قائد الجناح العسكري الرابع" لحماس في غزة الذي يُقتل، مشيدا بما وصفه بـ"التنفيذ المبهر" للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وأضاف كاتس أن إسرائيل تعهدت بتصفية كل من قاد هجوم السابع من أكتوبر، قائلا إن "جميعهم محكومون بالموت في كل مكان".

كما شدد على أن إسرائيل ملتزمة بمنع حماس من حكم غزة "مدنيا وعسكريا"، مضيفا أن خطة "الهجرة الطوعية" من القطاع ستُنفذ "في التوقيت والطريقة الصحيحين".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أمس في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي استهدف في قطاع غزة، محمد عودة، الذي وصفاه بأنه "القائد الجديد" للجناح العسكري لحركة حماس.

وبحسب مصادر طبية وشهود عيان، أسفرت الغارة التي نفذت بأربعة صواريخ عن مقتل ستة أشخاص، بينهم عودة وزوجته واثنان من أبنائه، إضافة إلى سيدة كانت تمر في المكان، فيما أصيب نحو 20 آخرين.

وأكد مصدر من عائلة عودة ومصدر آخر من حركة حماس لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن الغارة استهدفت منطقة مكتظة بالنازحين والمتسوقين قبيل حلول عيد الأضحى، إذ تحولت أجزاء واسعة من حي الرمال إلى سوق شعبي مؤقت مع استمرار النزوح الداخلي في القطاع.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي من حركة حماس أو جناحها العسكري "كتائب القسام" بشأن مقتله حتى صباح اليوم، قال مصدر في الحركة لـ ((شينخوا)) إن محمد عودة "قتل بالفعل في الغارة الإسرائيلية"، مؤكدا أن "سياسة الاغتيالات لن تنهي المقاومة الفلسطينية".

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "إسرائيل واهمة إذا اعتقدت أن اغتيال القادة سيدفع حماس للتراجع أو التخلي عن خيار المقاومة".

وينحدر عودة من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وهو عضو قديم في كتائب القسام، انضم إليها منذ فترة مبكرة، وتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة الاستخبارات العسكرية.

وتولى عودة قيادة كتائب القسام في 18 مايو 2026، بعد ثلاثة أيام من مقتل سلفه عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية، بحسب ما نشرت مواقع تابعة لحركة حماس.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم لـ ((شينخوا)) إن اغتيال محمد عودة "يعكس استمرار الرهان الإسرائيلي على سياسة تصفية القيادات العسكرية باعتبارها وسيلة لإضعاف حماس وتقليص قدرتها على إدارة المعركة".

وأضاف إبراهيم أن إسرائيل "تحاول من خلال هذه العمليات توجيه رسائل سياسية وأمنية للداخل الإسرائيلي بأنها ما زالت قادرة على تحقيق اختراقات استخباراتية وعسكرية رغم طول أمد الحرب".

وأشار إلى أن تنفيذ عملية الاغتيال عشية عيد الأضحى "يحمل أبعادا نفسية وسياسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف المكثف على قطاع غزة"، لافتا إلى أن عمليات الاغتيال المتكررة "قد تؤثر مرحليا على البنية القيادية للحركة، لكنها لم تنجح تاريخيا في إنهاء عمل الفصائل الفلسطينية أو منعها من إعادة ترتيب صفوفها".

ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، اغتالت إسرائيل عددا كبيرا من قادة حماس العسكريين والسياسيين داخل قطاع غزة وخارجه، بينهم محمد الضيف ومحمد السنوار وعز الدين الحداد.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في أكتوبر من العام الماضي، إلا أن الأوضاع الميدانية في قطاع غزة لا تزال تشهد تصعيدا متقطعا.

وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان الثلاثاء إنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر من العام الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي 906 فلسطينيين وأصاب 2747 آخرين جراء عمليات عسكرية متفرقة في القطاع.

فيما ارتفع إجمالي عدد القتلى منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 72803 فلسطينيين، بينما بلغ عدد المصابين 172855، بحسب الوزارة. 

الصور