إسرائيل تعلن عبور نهر الليطاني وتكثف ضرباتها جنوب لبنان وسط تصعيد مع حزب الله
القدس/ مرجعيون 28 مايو 2026 (شينخوا) أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الخميس) أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني بجنوب لبنان، متوعدًا بمواصلة ضرب حزب الله "بقوة"، وذلك في وقت شهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا واسعًا أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة العشرات جراء سلسلة غارات إسرائيلية، بالتزامن مع استمرار المواجهات والهجمات المتبادلة عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال نتنياهو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية "قواتنا عبرت نهر الليطاني، وسنستمر في ضرب حزب الله بقوة".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفذ اليوم هجومًا في منطقة بيروت، كما شن أمس هجومًا في قضاء صور جنوبي لبنان، مؤكدًا أن الحرب في لبنان مستمرة.
وتطرق نتنياهو إلى التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله، قائلاً: "لدينا أيضًا تهديد المسيّرات، ونحن نتابع هذا الأمر أيضًا وسنجد له حلًا".
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ"غارة دقيقة" في منطقة بيروت، في أول هجوم من نوعه على العاصمة اللبنانية منذ أسابيع.
ونقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان) أن المستهدف في الغارة التي شنها الجيش على الضاحية الجنوبية لبيروت هو علي الحسيني، مسؤول الصواريخ في فرقة "الإمام الحسين"، المرتبطة بحزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الساعات الـ24 الماضية أكثر من 135 هدفًا تابعًا لحزب الله في صور والبقاع وجنوب لبنان.
وقال الجيش في بيان إنه استهدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 10 مواقع لإطلاق الصواريخ، إضافة إلى معسكر تدريب تابع لحزب الله.
وأضاف أنه خلال ليلة أمس هاجم نحو 15 بنية تحتية عسكرية قال إن عناصر حزب الله استخدموها للدفع بمخططات هجومية في منطقة صور.
كما أعلن أن سلاح الجو قتل خلية تابعة للحزب أثناء خروجها من موقع إطلاق استُخدم لإطلاق صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية.
وفي المقابل، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات أن "المقاومة الإسلامية" استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في بلدات العديسة وزوطر الشرقية وموقع هضبة العجل وتلة العويضة باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية.
وصباح اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندية جراء هجوم بطائرات مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه موقع عسكري في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ((كان))، أطلق حزب الله أمس (الأربعاء) ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه موقع عسكري في الجليل الغربي شمالي إسرائيل، وأسفر انفجار إحداها عن مقتل الجندية وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة وثالث بجروح متوسطة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 16 شخصًا وإصابة العشرات جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان.
وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة صيدا فجر اليوم، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم سيدتان، وإصابة 21 آخرين بجروح، من بينهم 5 أطفال.
وأضاف المركز أن غارة أخرى استهدفت سيارة في بلدة عدلون بقضاء صيدا فجر اليوم، وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان ووالدتهما ووالدهما، فيما قُتل شخصان من التابعية السورية في غارة استهدفت دراجة نارية بمدينة صور.
كما أفاد المركز بأن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة البص في قضاء صور عصر أمس، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 37 آخرين بجروح، من بينهم 8 أطفال و13 سيدة.
من جهتها، نعت قيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه، الجندي المتمرن كامل مروان مركيز، الذي قُتل بتاريخ 27 مايو 2026 جراء استهدافه بغارة إسرائيلية على طريق كفررمان الخردلي.
وفي السياق ذاته، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى سكان مدينة صور، مهددًا بقصف سبعة مبانٍ، قبل أن يشن غارات استهدفت مفترق معركة ومنطقتي زقاق المفتي والبرج الشمالي، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان ((يونيفيل))، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الأخير في جنوب لبنان، مؤكدة أن استمرار النزاع يتسبب في سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع النطاق، بما يزيد من تقويض الاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن المدنيين لا زالوا الأكثر تضررًا من التصعيد، مشيرة إلى أن مئات الآلاف أُجبروا على مغادرة منازلهم، غالبًا دون سابق إنذار، فيما تسببت الأضرار التي لحقت بالمنازل والطرق والبنية التحتية الأساسية في التأثير بشكل كبير على الحياة اليومية وجهود التعافي.
وتابعت ((يونيفيل)) أن قوات حفظ السلام تواصل أداء مهامها على الأرض ومراقبة الأوضاع وإبلاغ مجلس الأمن بها، لافتة إلى أن يوم الأربعاء شهد إطلاق نحو 670 مقذوفًا، وهو من أعلى المعدلات المسجلة منذ 17 أبريل.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا منذ الثاني من مارس الماضي، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل، الذي جرى تمديده أكثر من مرة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات يقول إنها تستهدف عناصر ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله، ويبقي على قواته داخل شريط أمني في جنوب لبنان يمتد من الساحل غربًا حتى جبل الشيخ والحدود السورية شرقًا.
فيما يواصل حزب الله إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات حدودية في شمال إسرائيل.








