(وسائط متعددة) دبلوماسي سابق: التعاون الإيراني العماني في مضيق هرمز عامل رئيسي في غضب وتهديدات ترامب
طهران 30 مايو 2026 (شينخوا) قال حسين نوش أبادي المدير العام للشؤون البرلمانية والقانونية بوزارة الخارجية والسفير الإيراني السابق لدى سلطنة عُمان، إن مقترح إيران بالتعاون مع عُمان لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتحصيل رسوم خدمات التأمين والتكاليف البيئية من السفن العابرة، يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة ضد السلطنة.
وأكد نوش أبادي في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) اليوم (السبت) أن تهديد دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، كعُمان يمثل ضرباً من الابتزاز السياسي.
وقال إن الرئيس الأمريكي اتخذ خطوة غير مسبوقة بتهديده سلطنة عُمان بعمل عسكري، وهو إجراء أثار استهجاناً واسعاً وردود فعل دولية غاضبة على المستويين الحكومي والشعبي.
وأشار إلى إن التهديد بمهاجمة عُمان أو فرض عقوبات عليها يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذا النهج ومنع تطبيع انتهاك القواعد الدولية.
وأضاف نوش أبادي أن واشنطن تبدو مستاءة من موقف مسقط المتوازن تجاه العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وقال إن تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على عُمان، يعود إلى المكانة المهمة التي اكتسبتها السلطنة كوسيط موثوق به في النزاعات الإقليمية.
وأضاف أن موقع سلطنة عُمان في مضيق هرمز يتمتع بأهمية استراتيجية بالغة، وقد تعاونت السلطنة مع إيران لسنوات طويلة في إدارة شؤون المضيق، ونظراً لكونهما الدولتين الوحيدتين اللتان تمتلكان مياهاً إقليمية فيه، فإنه يحق لهما - بموجب القانون الدولي- إعلان وإدارة مسافة تصل إلى 12 ميلاً بحرياً كمياه إقليمية، رغم أن عرض هذا الممر المائي الحيوي لا يتجاوز 21 ميلاً بحرياً في أضيق نقاطه.
وكان الرئيس الأمريكي وجه الأربعاء الماضي تحذيرا لسلطنة عمان من التدخل في الشأن المتعلق بمضيق هرمز، وذلك في وقت تستمر فيه المفاوضات الهشة مع إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستشرف" على أمن هذا الممر المائي الحيوي.
وأضاف ترامب، ردا على سؤال من الصحفيين خلال اجتماع لمجلس الوزراء حول احتمالية قبوله باتفاق قصير الأمد يسمح لطهران ومسقط بالسيطرة على المضيق، أن الممر "سيبقى مفتوحا للجميع"، لأنه "مياه دولية ولا يمكن لأحد أن يسيطر عليه، نحن سنشرف عليه كجزء من مسار التفاوض الجاري".
وأضاف "عمان ستتصرف مثل أي دولة أخرى وإلا سنفجرهم".
وسلطنة عُمان وإيران كانتا قد بحثتا الأحد الماضي، خلال اجتماع موسع للوفدين العُماني والإيراني، مجموعة من المبادئ التي تحكم حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وفقا لقواعد القانون الدولي.
وأوضحت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، أن الجانبين تبادلا وجهات النظر والأفكار في ضوء المعطيات المستجدة والحاجة إلى بناء وتطوير القدرات الكفيلة بضمان سلامة حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد.
وأضاف البيان أن ذلك جاء خلال استقبال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي لنائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الذي قام بزيارة لسلطنة عُمان.■








