إعلام إيراني: إيران توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة
طهران أول يونيو 2026 (شينخوا) أوقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر الوسيط الباكستاني، وفقا لوكالة ((تسنيم)) للأنباء الإيرانية.
وأوضحت وكالة ((إيران بالعربية)) على منصة ((تليغرام)) أنه نظرًا لاستمرار جرائم إسرائيل في لبنان، ولأن لبنان كان أحد الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، ولأن هذا الوقف قد انتُهك الآن على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، فإن فريق التفاوض الإيراني يوقف "الحوارات وتبادل النصوص عبر وسيط".
وأكد المسؤولون والمفاوضون الإيرانيون على "ضرورة الوقف الفوري للعمليات العدوانية والوحشية للجيش الإسرائيلي في غزة ولبنان، وضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة في لبنان".
وشددوا على أنه ولن تُجرى أي مفاوضات حتى يتم تلبية موقف إيران والمقاومة في هذا الشأن.
كما أعربت جبهة المقاومة وإيران عن عزمهما على إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل جبهات أخرى، بما فيها مضيق باب المندب، لمعاقبة إسرائيل وأنصارهم.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في وقت سابق اليوم، بشأن العقبات الرئيسة التي تواجه المفاوضات بين إيران وأمريكا، إن الطرف الآخر يغير مواقفه باستمرار، ويطرح مطالب جديدة أو متناقضة، ويرسل رسائل إعلامية مختلفة، لذا فمن الطبيعي أن يؤدي هذا الوضع إلى إطالة أمد المفاوضات، حسب وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا).
وأضاف بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي في إشارة إلى التطورات الجارية في لبنان، أنه ما تزال إسرائيل تشكل أكبر تهديد للسلم والأمن الدوليين وللأخلاق والإنسانية، وترتكب أبشع الجرائم في لبنان وفي فلسطين المحتلة، وفي حين تتواصل الإبادة الجماعية في غزة، فإننا نواجه في لبنان أيضاً جرائم غير مسبوقة، وذلك رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنوا عنه.
وأشار إلى أنه في ظل هذه الظروف، للأسف لا تتخذ الأمم المتحدة ومجلس الأمن أي تحرك أو إجراء، ويكتفيان بدور المتفرج على الوضع، وأن هذه الأوضاع ستترك بالتأكيد تداعياتها ليس على منطقتنا فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، وأن استمرار التغاضي عن العدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وتجاهل هذه الجرائم، سيترك بلا شك تداعياته وآثاره على السلم والأمن الدوليين أيضاً، وهي آثار باتت ملموسة بالفعل، والمجتمع الدولي مُلزم بالوفاء بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
على صعيد متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم أمس الأحد أن الجيش الأمريكي نفذ "ضربات دفاعية" استهدفت مواقع رادار ومواقع قيادة وتحكم للطائرات المسيرة في أجزاء من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وذكرت القيادة، في منشور على منصة ((إكس))، أن الضربات جرت يومي السبت والأحد ردا على "أعمال إيرانية عدائية شملت إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز إم كيو-1 كانت تعمل فوق مياه دولية".
وأضافت أن "المقاتلات الأمريكية ردت بسرعة عبر القضاء على أنظمة دفاع جوي إيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين هجوميتين أحاديتَي الاتجاه كانتا تمثلان تهديدا واضحا للسفن العابرة في المياه الإقليمية".
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني اليوم (الاثنين) أنه استهدف القاعدة الجوية التي شنت منها القوات الأمريكية هجوما على برج اتصالات في جزيرة سيريك، وتم تدمير جميع الأهداف المحددة مسبقا، وفق ما ذكرت وكالة ((مهر)) الإيرانية شبه الرسمية للأنباء.
وحذر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من أنه في حال تكرار "الاعتداء"، فإن الرد سيكون مختلفا تماما من حيث الحجم والطبيعة، وأن المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ستقع على عاتق الولايات المتحدة.
وتفيد التقارير بأن إيران والولايات المتحدة تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي بهجمات مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وتوصل الجانبان إلى وقف إطلاق نار مؤقت في 8 أبريل الماضي، وفي الأسابيع الأخيرة تبادلا عدة مقترحات تحدد شروط إنهاء الصراع من خلال وساطة باكستانية.








