12 قتيلا بينهم أم و 4 من أطفالها في هجمات إسرائيلية على غزة
غزة 21 يوليو 2026 (شينخوا) قُتل 12 فلسطينيًا على الأقل، بينهم امرأة وأربعة من أطفالها، في هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم (الثلاثاء)، وفق مصادر فلسطينية، وسط تنديد فلسطيني بالهجمات.
وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن طائرات إسرائيلية نفذت سلسلة غارات منذ صباح اليوم استهدفت شققًا ومنازل سكنية ومركبات مدنية في عدة مناطق من القطاع.
وفي أحدث التطورات، استهدفت طائرات إسرائيلية عصر اليوم مدخل جمعية "الشابات المسلمات" في محيط مفترق السامر وسط مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بحسب مصادر طبية فلسطينية تحدثت لوكالة أنباء ((شينخوا))، وتم نقل المصابين والقتلى إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
وفي وقت سابق، قُتل شخصان من عائلة واحدة وأصيب أربعة آخرون في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في محيط "دوار نجد" بمدينة الزهراء شمال مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.
كما أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، فجر اليوم، انتشال جثامين ستة قتلى من عائلة واحدة، بينهم أب وزوجته وأربعة أطفال، إثر قصف استهدف منزلًا لعائلة "المصري" في شارع الثلاثيني بمدينة غزة.
وأوضح الجهاز أن طواقمه هرعت إلى مكان الاستهداف فور وقوعه، وتمكنت من انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في ظل دمار واسع لحق بالمنزل، فيما تمكنت طواقم الإطفاء، بمساندة جهات أخرى، من السيطرة على حريق كبير اندلع في المنزل ومنعت امتداد النيران إلى المنازل المجاورة.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن طائرات إسرائيلية مسيرة استهدفت المنزل بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير ووقوع ضحايا، مشيرة إلى أن جثامين الضحايا كانت "متفحمة" نتيجة الاستهداف، وتم نقلها إلى مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة غزة.
كما توفيت سيدة فلسطينية متأثرة بجروح حرجة أصيبت بها جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في عمارة التاج بمدينة غزة قبل يومين.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الغارات، التي تأتي في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، وسط تبادل الاتهامات بين حركة حماس وإسرائيل بخرق بنوده.
واعتبرت حركة (حماس) الغارات "تجسيدًا حقيقيًا لوحشية الاحتلال وتحلله من كل القيم الإنسانية وإصراره على مواصلة حرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء والتنكر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية دولية" حسب قولها.
وأكدت الحركة، في بيان صحفي، أن استمرار استهداف الأحياء السكنية والمنازل والمدنيين "يمثل إمعانًا في جريمة حرب موصوفة ترتكبها حكومة الاحتلال".
وطالبت حماس، الدول العربية والإسلامية بـ"التحرك العاجل لإيقاف المجزرة المستمرة في قطاع غزة"، داعية المجتمع الدولي ومؤسساته إلى تفعيل القوانين الدولية الكفيلة بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن ما يجري في غزة يثبت أن الحرب "لم تتوقف يومًا"، متهمًا الحكومة الإسرائيلية بعدم الالتزام بالتفاهمات والتعهدات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وأضاف فتوح أن "آلة الحرب الإسرائيلية لا تميز بين منزل ولا بين طفل وامرأة أو مدني"، معتبرًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، حذرت الحكومة الفلسطينية من الارتفاع المستمر في أعداد الضحايا جراء الاستهدافات الإسرائيلية، وطالبت الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل بوقف "عدوانها وخروقاتها" وتوفير الحماية للمدنيين والوفاء بالتزامات اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، قُتل 1168 فلسطينيًا وفقًا لأرقام وزارة الصحة في غزة.
وأفادت الوزارة بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 ارتفعت إلى أكثر من 73 ألف شخص، بعد تحديث جديد شمل بيانات مئات الضحايا الذين جرى التعرف عليهم أخيرًا.








