السيارات الصينية الذكية تتسارع نحو الشرق الأوسط.. من التصدير إلى الشراكات الصناعية

السيارات الصينية الذكية تتسارع نحو الشرق الأوسط.. من التصدير إلى الشراكات الصناعية

2026-07-25 14:07:45|xhnews

تشنغدو 25 يوليو 2026 (شينخوا) تواصل السيارات الصينية الذكية توسيع حضورها في أسواق الشرق الأوسط، ليس فقط عبر زيادة الصادرات، بل أيضا من خلال الاستثمار في التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتوسيع تطبيقات القيادة الذاتية، في وقت يشهد فيه الطلب الإقليمي على المركبات الكهربائية والذكية نموا متسارعا.

حضور متسارع للعلامات الصينية في أسواق الشرق الأوسط

أصبحت العلامات التجارية الصينية من أسرع العلامات نموا في أسواق السيارات بالشرق الأوسط، مع توسع شركات مثل "بي واي دي" و"جيلي" و"تشانغآن"، إلى جانب شركات أحدث مثل "نيو" و"شياوبنغ"، في إنشاء شبكات المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المنطقة.

ووفقا لبيانات الجمعية الصينية لتجار السيارات، جاءت الإمارات في المرتبة الثامنة عالميا بين أكبر مستوردي السيارات الصينية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بإجمالي 129054 مركبة، فيما احتلت الجزائر المرتبة التاسعة بإجمالي 109575 مركبة، مسجلة واحدة من أكبر الزيادات العالمية، بزيادة بلغت 82086 مركبة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومن بين الشركات الصينية التي تسرع توسعها في المنطقة، دخلت شركة "كايي أوتو" بالفعل إلى خمس دول خليجية، وتعتزم تغطية جميع دول مجلس التعاون الخليجي بحلول نهاية العام الجاري، مع افتتاح أكثر من 25 معرضا لبيع السيارات لها.

كما تعمل الشركة على تكييف سياراتها مع الظروف المناخية في المنطقة من خلال تحسين أنظمة إدارة حرارة البطاريات وأداء أجهزة التكيف، واستخدام مواد داخلية أكثر مقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تزويد المركبات بأنظمة القيادة الذكية والمقصورات الذكية.

ولا يقتصر توسع الشركة على تصدير السيارات، بل يمتد أيضا إلى التصنيع المحلي، إذ أطلقت في مطلع العام الجاري مشروع تجميع سيارات في مصر، ومن المقرر طرح أول سيارة مجمعة محليا بحلول نوفمبر 2026.

ويرى خبراء أن التعاون بين شركات السيارات الصينية وشركائها في الشرق الأوسط يشهد تحولا تدريجيا من علاقات تجارية قائمة على التصدير إلى شراكات صناعية تشمل الاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي، بما يدعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في المنطقة.

القيادة الذاتية تفتح آفاقا جديدة للتعاون

وباتت تقنيات القيادة الذاتية، سواء في قطاع المركبات التجارية أو خدمات التنقل الذكي داخل المدن تتمتع بآفاق تعاون جديدة بين الجانبين.

وفي هذا الإطار، عززت شركة "سي دي" (CiDi Inc)، المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية للمركبات التجارية، تعاونها مع مؤسسات بحثية سعودية لتطوير التقنيات محليا، وإنشاء مختبرات مشتركة، وتنفيذ مشروعات تجريبية للمركبات الذكية المتصلة.

وترى الشركة أن التوسع المتواصل في مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط يخلق طلبا متزايدا على حلول القيادة الذاتية للمركبات الثقيلة، خاصة في المناجم ومواقع الإنشاءات وغيرها من البيئات الشاقة والخطرة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة هو سي بوه، إن الشركة تمتلك خبرة متقدمة في تشغيل الشاحنات التعدينية ذاتية القيادة، سواء من حيث نضج التكنولوجيا أو الخبرة التشغيلية أو منظومة الخدمات، ما يجعل حلولها قادرة على تلبية احتياجات أسواق المنطقة.

وفي قطاع النقل الحضري، تتسارع أيضا وتيرة انتشار تقنيات القيادة الذاتية الصينية في المنطقة. وفي مطلع العام الجاري، أطلقت شركة "أبولو غو" التابعة لشركة "بايدو"، بالتعاون مع شركة "أوتو غو"، أولى خدماتها التجارية للمركبات ذاتية القيادة بالكامل في أبوظبي، كما حصلت على أول تصريح في دبي لإجراء اختبارات القيادة الذاتية الكاملة.

كما بدأت شركة "وي رايد" تشغيل خدماتها التجارية للمركبات ذاتية القيادة في أبوظبي، بينما أعلنت شركة "بوني.إيه آي" إطلاق اختبارات سيارات الأجرة الروبوتية في دبي.

ويرى مختصون أن مبادرات مثل "رؤية السعودية 2030" و"الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" في الإمارات وفرت بيئة مواتية لتوسع الشركات الصينية، في ظل توجه دول المنطقة إلى تطوير النقل الذكي، وتعزيز استخدام المركبات الكهربائية، والتحول نحو المدن الذكية.

ريادة صناعية تدعم التوسع

ويستند هذا التوسع إلى الزخم المتواصل الذي تشهده صناعة السيارات الصينية. وأظهرت البيانات أنه في عام 2025، تجاوز كل من حجم إنتاج السيارات ومبيعاتها في الصين 34 مليون وحدة، مسجلين مستوى قياسيا جديدا، لتواصل البلاد تصدرها العالم في إنتاج ومبيعات السيارات للعام الـ17 على التوالي.

كما بلغ إنتاج ومبيعات مركبات الطاقة الجديدة 16.626 مليون وحدة و16.49 مليون وحدة على التوالي في عام 2025، لتحتل الصين المرتبة الأولى عالميا في هذا المجال للعام الـ11 على التوالي.

وفي الوقت نفسه، بلغت صادرات الصين من السيارات 7.098 مليون وحدة في العام الماضي، لتتصدر المرتبة الأولى عالميا في صادرات السيارات للعام الثالث على التوالي.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتفع إجمالي صادرات المركبات إلى 5.096 مليون وحدة، بزيادة 65.3 في المائة على أساس سنوي، من بينها 2.355 مليون مركبة تعمل بالطاقة الجديدة، بنمو بلغ 120 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لبيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات. 

الصور