تقرير خاص: المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تشهد مؤشرات جديدة على تصعيد محتمل

تقرير خاص: المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تشهد مؤشرات جديدة على تصعيد محتمل

2026-07-25 13:16:15|xhnews

بكين 25 يوليو 2026 (شينخوا) تواصل القوات الجوية الأمريكية شن غارات ليلية مكثفة على أهداف إيرانية، بلغت مدة إحداها أكثر من سبع ساعات متواصلة. وكشف مصدر عسكري أمريكي أن هذه السلسلة من الضربات الليلية تندرج ضمن ما يسمى بـ"عمليات التشكيل الميداني"، التي تهدف أساسا إلى إضعاف قدرات الخصم ودفعه إلى وضع دفاعي، بما يتيح للجيش الأمريكي تعزيز سيطرته الميدانية.

وتأتي هذه التحركات في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية شنت جولة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، بما في ذلك شن ضربات أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير.

ويُعد اللجوء إلى الغارات الليلية لتهيئة وضع ميداني مواتٍ للقوات الأمريكية من التكتيكات الشائعة في العقيدة العسكرية الأمريكية، كما ظهر بوضوح في العديد من الحالات خلال حرب كوسوفو عام 1999 والحرب على العراق عام 2003. وأفادت تقارير إعلامية بأن الضربات الليلية الأمريكية الأخيرة ضد إيران امتدت جغرافيا، انطلاقا من محافظة خوزستان جنوب غربي إيران وصولا إلى مناطق مثل جاسك في محافظة هرمزغان شرقي البلاد.

ورغم أن بعض المحللين يرون أن هذه العمليات أضعفت بعض القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على الرد عبر وسائل غير متماثلة، مما يجعل من الصعب على واشنطن تحقيق سيطرة ميدانية سريعة.

وفي هذا السياق، حذرت قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران من أن أي هجوم أمريكي على المواقع النووية أو غيرها من المواقع الحساسة سيُعد توسيعًا للصراع، وسيؤدي إلى شن ضربات ضد المصالح الأمريكية ومصالح حلفائها وشركائها في أنحاء المنطقة.

وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الإيراني أن طائرات مسيرة استهدفت مساكن أفراد عسكريين أمريكيين في قواعد بالبحرين والأردن، وتزامن ذلك مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية مواصلة ضرباتها ضد إيران لليلة جديدة على التوالي.

وعلى الجانب الأمريكي، تشير بعض المؤشرات إلى استعداد الجيش الأمريكي لمواصلة تنفيذ "عمليات التشكيل الميداني" على نطاق واسع، ولا يُستبعد أن تصعّد واشنطن ضرباتها ضد إيران إذا رأت أن الظروف أصبحت مواتية. وتتجلى هذه المؤشرات في ثلاثة محاور رئيسية:

أولا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بعزم واشنطن إرسال طائرات تزويد بالوقود إلى إسرائيل، وهو ما يمكن أن يدعم سلاح الجو الإسرائيلي ويوفر إسنادا جويا لطائرات أمريكية تنطلق من البحر المتوسط أو أوروبا باتجاه العمق الإيراني.

ثانيا، نشر دان سكافينو، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، صورة لقاذفة "بي-2" على منصات التواصل الاجتماعي يوم 18 يوليو الجاري، وهو أمر سبق أن حدث قبل ضربة مشتركة أمريكية-إسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، ما يُفسَّر على نطاق واسع بأنه مؤشر على التحضير لعملية واسعة النطاق.

ثالثا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة صحفية إن الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خرج، وهي مركز حيوي لصادرات النفط الإيرانية، إذا تراجعت القوات الإيرانية إلى مسافة كافية داخل أراضيها. كما لم يستبعد احتمال تنفيذ عملية برية، لكنه أكد أن الجيش الأمريكي لن يرسل قوات برية لهذا الغرض.

وفي ظل هذه التطورات، تمتلك إيران خيارات للرد على أي تصعيد أمريكي، إلا أن المرحلة الراهنة تشير إلى استمرار تبادل الضربات العسكرية بين الطرفين، مع احتمال تصاعد حدة المواجهة على المدى القريب. 

الصور