(وسائط متعددة) نائب الرئيس الفلسطيني يدعو المجتمع الدولي إلى حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية
رام الله 24 يوليو 2026 (شينخوا) دعا نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم (الجمعة) المجتمع الدولي إلى حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية من هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي بعد مقتل أربعة فلسطينيين في بلدة تل جنوب مدينة نابلس.
وقال الشيخ في بيان صحفي "أجريت اتصالات عاجلة مع العديد من الأشقاء العرب ودول العالم للوقوف عند مسؤولياتهم في حماية الشعب الفلسطيني من إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال، وآخره ما حصل في تل".
وحذر من أن ما يجري في قرى ومخيمات الضفة الغربية من عمليات قتل وحرق مزروعات وسرقة مواشي وقطع أشجار واستباحة غير مسبوقة للبشر والشجر والحجر تنذر بعواقب كبيرة.
وطالب الشيخ المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الاعتداءات والهجمات المنظمة من المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
وفي وقت سابق اليوم قُتل أربعة فلسطينيين وإسرائيلي، وأصيب آخرون في حادثة وقعت في بلدة تل، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين هاجموا مجموعة من المتنزهين الإسرائيليين قرب بلدة تل.
وبحسب الجيش، استولى المهاجمون على سلاح أحد أفراد قوات الأمن الموجودين في المكان، ثم أطلقوا النار، ما أسفر عن مقتل إسرائيلي واحد.
فيما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان بمقتل أربعة فلسطينيين في بلدة تل وإصابة أربعة، بينهم ثلاث إصابات حرجة، مشيرة إلى نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس.
وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين هاجمت منازل المواطنين في البلدة، وأطلقت الرصاص الحي باتجاهها، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين.
ولاحقا، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين أحدهما مصاب، واعتدت على الطواقم الطبية في قسم الطوارئ، بحسب مصادر فلسطينية.
وقالت داني المصري نائب رئيس مجلس إدارة المستشفى نابلس التخصصي للصحفيين إن القوات الإسرائيلية حاصرت المستشفى واقتحمت قسم الطوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين.
وأضافت أن القوات اعتقلت شقيقين أحدهما جريح ويعالج في المستشفى نتيجة إصابة بالرصاص في الكتف خلال "العدوان" على تل، كما استولت على تسجيلات الكاميرات وحاولت تفجير أبواب مكتب الإدارة في المستشفى.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي ما وصفته بـ"المجزرة والجريمة الإرهابية" في تل، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف "إرهاب المستوطنين بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري".
وحملت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "جرائم" المستوطنين باعتبارها "الجهة التي توفر لها الحماية والإسناد السياسي والعسكري".
وقالت فتح في بيان صحفي إن "الإرهاب الاستيطاني الذي يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة بل أصبح أداة رسمية تنفذها حكومة الاحتلال ضمن مشروعها الاستعماري الرامي إلى فرض وقائع جديدة على الأرض".
من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صحفي سكان الضفة الغربية إلى "تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس، وتوحيد الصفوف وتفعيل كل أدوات المقاومة ... وأن تكون اقتحاماتهم لقرانا في الضفة فرصة لاستهدافهم بكل قوة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في منطقة بلدة تل عقب حادثة إطلاق النار.
وتشهد الضفة الغربية توترات منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، وتتواصل هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.■








