الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب
مرجعيون، جنوب لبنان 26 يوليو 2026 (شينخوا) اتهم الجيش اللبناني اليوم (الأحد) القوات الإسرائيلية بمواصلة "اعتداءاتها وخروقاتها" وعرقلة استكمال انتشاره وعودة الأهالى وإرساء الاستقرار في الجنوب.
وقالت قيادة الجيش في بيان إن القوات الإسرائيلية "تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية".
وأشار البيان إلى الاعتداءات شملت كذلك "تفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا- مرجعيون، وإحراق أشجار الزيتون المعمرة وأراضٍ زراعية واسعة آخرها عند أطراف بلدة عيترون- بنت جبيل".
ولفت إلى أن هذه التطورات تزامنت مع "إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته".
وأكد البيان، في الوقت نفسه، أن "الجيش يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، في موازاة مهماته المتواصلة في سائر المناطق الجنوبية".
وحذر البيان من أنّ "استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب".
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه عملية دخول أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم على دفعات لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، في إطار تنفيذ أولى المناطق التجريبية المنصوص عليها ضمن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وسط انتشار الجيش اللبناني وقيام وحداته المختصة بمهام المسح وإزالة مخلفات الحرب.
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الماضي الانتشار في بلدة زوطر الغربية التابعة لقضاء النبطية ضمن المرحلة الأولى من خطة الانتشار في "المناطق التجريبية" جنوبي لبنان.
وكانت السفارة الأمريكية في بيروت قد أعلنت إطلاق أولى المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بموجب اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل.
ووقع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في 26 يونيو في واشنطن اتفاقا إطاريا في ختام جولة من المفاوضات المباشرة بين البلدين برعاية أمريكية، يتضمن تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في منطقتين تجريبيتين جنوبي لبنان.
ويعتبر حزب الله أن الاتفاق الإطاري "منعدم الوجود"، وأن ما تضمنه بشأن تمكين الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين يمثل "تنازلا عن السيادة"، ويرفض نزع سلاحه.








