غوتيريش: انتهاكات سيادة سوريا غير مقبولة وعلى إسرائيل التقيد باتفاق 1974

دمشق 26 يوليو 2026 (شينخوا) أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الأحد) أن انتهاكات سيادة الأرض السورية أمر غير مقبول، داعيا إسرائيل إلى التقيد باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده في دمشق "نؤكد أن انتهاكات سيادة الأرض السورية غير مقبولة، ويجب على إسرائيل التقيد باتفاق 1974".
وأضاف "سنقدم تقريرا مفصلا إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر الحالي حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا".
ووقعت سوريا وإسرائيل عام 1974 اتفاقية، عقب حرب 6 أكتوبر عام 1973، بهدف الفصل بين القوات المتحاربة من الجانبين وفك الاشتباك بينهما.
وفي الثامن من ديسمبر عام 2024، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية، مبينة أن مجلس الوزراء قرر احتلال منطقة جبل الشيخ الحدودية السورية المحاذية للجولان المحتل.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، آنذاك بأن "الجنود السوريين تخلوا عن مواقعهم"، وأنه لن يسمح لأية قوى معادية بالتموضع قرب الحدود بين البلدين، وأن الجيش الإسرائيلي سيكون "القوة التنفيذية" في المنطقة.
وأشار غوتيريش إلى أن سوريا ستبقى دعامة من دعائم الاستقرار في المنطقة، مبينا أنها تحتاج إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية والبنى التحتية وتعزيز نظام التعليم والرعاية الصحية وتهيئة الفرص الاقتصادية.
وفيما يخص المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، قال غوتيريش إن "المساعدات الأممية للأسف تستجيب لنحو 20 بالمائة فقط من احتياجات الشعب السوري"، داعيا إلى إعادة ربط سوريا بالاقتصادين الإقليمي والدولي وعودة الشركاء في التنمية والمؤسسات الدولية التي تسهم في إطلاق الإمكانات الاقتصادية للبلاد.
وعن زيارته إلى سوريا التي بدأها أمس (السبت)، قال غوتيريش إن "زيارتي إلى دمشق ذات دلالة عميقة وتؤكد التضامن والشراكة معها"، مشيرا إلى أن المهمة الآن في سوريا تتمثل في ترجمة التغيير السياسي إلى تحسن ملموس في حياة الناس، حيث يشعر كل سوري أنه شريك أساسي في مستقبل بلده.
وتابع يقول إن "الشعب السوري أظهر قدرة استثنائية على الصمود خلال سنوات الشدائد، ولا ينبغي أن يتحمل عبء التعافي بمفرده، لذا على المجتمع الدولي أن يستمر بدعمه".
وحيال زيارته إلى سجن صيدنايا بريف دمشق الشمالي، قال غوتيريش "شعرت بالرعب أثناء زيارتي لسجن صيدنايا سيئ السمعة، حيث قُتل وعُذب عشرات الآلاف من الناس، لكنني رأيت أيضا الشجاعة التي ترجمت إلى تقدم ملحوظ في الانتقال السياسي، وشعرت بأمل عميق بأن ينعم الجميع بالأمن والاستقرار".
وكانت زيارة غوتيريش إلى سجن صيدنايا، قد جرت ضمن برنامج زيارته إلى سوريا برفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، وفقا للإعلام الرسمي السوري.
وأكد غوتيريش أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وقوف الأمم المتحدة إلى جانب سلامة سوريا واستقلالها وسيادة أراضيها، مجددا التأكيد على أن الجولان أرض سورية، مطالبا بوقف جميع الانتهاكات.
والتقى غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع أمس في قصر الشعب، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا).
وتعد هذه الزيارة هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ عام 2009.










