مسؤول أممي: انتهاكات إسرائيل في لبنان قد ترقى إلى جرائم دولية

مسؤول أممي: انتهاكات إسرائيل في لبنان قد ترقى إلى جرائم دولية

2026-07-28 04:17:30|xhnews

بيروت، مرجعيون، جنوب لبنان 27 يوليو 2026 (شينخوا) قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم (الاثنين)، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تسببت في معاناة واسعة النطاق للمدنيين، وإن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم دولية.

يأتي ذلك في وقت أفادت فيه مصادر محلية لبنانية بأن مسيّرات إسرائيلية ألقت أسطوانات متفجرة فوق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، في تطور عسكري وصفته بأنه غير مسبوق منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الجنوب.

وأعلن تورك، خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت في ختام زيارة رسمية استمرت أربعة أيام إلى لبنان، أن بعثة تقييم مستقلة تابعة للأمم المتحدة بدأت جمع الأدلة بشأن الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها أطراف النزاع منذ الثاني من مارس الماضي، وفق بيان صادر عن مركز الإعلام للأمم المتحدة.

وأضاف أن الغارات الجوية والقصف الإسرائيليين المتواصلين، واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين ودمار واسع النطاق ونزوح جماعي، فيما أدت الصواريخ التي أطلقها حزب الله على مناطق مأهولة في إسرائيل أيضاً إلى مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.

وأشار تورك، استناداً إلى بيانات السلطات اللبنانية، إلى أن أكثر من 4300 شخص قتلوا، وأصيب أكثر من 12200 آخرين في لبنان منذ الثاني من مارس، بينهم أكثر من 135 من العاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى عدد من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.

كما أعرب عن قلقه من استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال أجزاء من جنوب لبنان، معتبراً أن ما يترتب على ذلك من نزوح واسع النطاق للمدنيين ومنعهم من العودة إلى مناطقهم "قد يرقى إلى جرائم دولية".

وفي التطورات الميدانية، قال مصدر عسكري لبناني لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن مسيّرات إسرائيلية ألقت أسطوانات مجهزة بمواد قابلة للانفجار فوق مرتفعات علي الطاهر، موضحاً أن هذه الطريقة تختلف عن الأساليب السابقة التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي من حيث آلية إيصال الذخائر إلى الأهداف المحددة.

وأضاف المصدر أن استخدام المسيّرات لإلقاء هذا النوع من الأسطوانات المتفجرة يُعد من الأساليب غير المألوفة في الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان، إذ تتيح هذه الوسيلة إيصال الذخائر مباشرة إلى نقاط محددة دون اللجوء إلى وسائل القصف التقليدية.

وقال سكان محليون لـ((شينخوا)) إنهم شاهدوا مسيّرات تحلق فوق مرتفعات علي الطاهر لعدة دقائق، قبل أن تنخفض فوق نقطة محددة وتلقي أجساماً أسطوانية الشكل، أعقبها دوي انفجارات قوية وتصاعد دخان كثيف.

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة ((الوطنية للإعلام)) اللبنانية الرسمية أن فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني، بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وبإذن من لجنة "الميكانيزم"، نقلت جثمان شادي حسيّان الدرويش، الذي فُقد أمس بعد توجهه إلى جهة مجهولة.

وأضافت الوكالة أنه تبين أن الدرويش كان متوجهاً إلى بلدته الأم الضهيرة، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي النار عليه على طريق البياضة - الناقورة جنوب مدينة صور، مشيرة إلى أنه تم إيداع الجثمان في براد مستشفى جبل عامل في صور تمهيداً لتسليمه إلى ذويه لدفنه في أحد مقابر منطقة صور.

يأتي ذلك فيما بدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الماضي الانتشار في بلدة زوطر الغربية التابعة لقضاء النبطية، ضمن المرحلة الأولى من خطة الانتشار في "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد أكد في وقت سابق اليوم، التزام لبنان بتنفيذ اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل، مع اتهامه إسرائيل بمواصلة انتهاك بنوده ودعوته المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف تلك الانتهاكات، بالتزامن مع إعلان مصدر عسكري لبناني أن الجيش الإسرائيلي يستحدث موقعين عسكريين جديدين في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان.

يذكر أن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة كانوا قد وقعوا في 26 يونيو الماضي بواشنطن اتفاقاً إطارياً، في ختام جولة من المفاوضات المباشرة برعاية أمريكية، ينص على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، في إطار ترتيبات تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة الحدودية.

ويعتبر حزب الله أن الاتفاق الإطاري "منعدم الوجود"، وأن ما تضمنه بشأن تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في منطقتين تجريبيتين يمثل "تنازلاً عن السيادة"، مؤكداً رفضه نزع سلاحه. 

الصور