شي يحث على حشد قوة الصينيين المغتربين لبناء دولة قوية وإحياء نهضة الأمة الصينية
بكين 28 يوليو 2026 (شينخوا) حث الرئيس الصيني، شي جين بينغ، على حشد قوة الصينيين المغتربين في خارج البلاد والصينيين المغتربين العائدين من الخارج، للمساهمة في بناء الصين كدولة قوية وإحياء نهضة الأمة الصينية.
أدلى شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات في تعليمات بشأن العمل المتعلق بالصينيين المغتربين في الخارج.
ودعا شي إلى تنفيذ كامل لسياسات الحزب المتعلقة بالعمل الخاص بالصينيين المقيمين في الخارج، وتشجيع الصينيين في الخارج والصينيين العائدين من الخارج وأفراد أسرهم على توظيف قواهم الفريدة لدعم قضية إعادة التوحيد الوطني.
وعُقد المؤتمر الوطني المعني بالعمل المتعلق بالمواطنين الصينيين المقيمين في الخارج، في بكين يومي الاثنين والثلاثاء، حيث جرى خلاله نقل تعليمات شي.
وحضر المؤتمر وانغ هو نينغ، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ورئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وألقى كلمة.
وقال وانغ إن تعليمات شي ترسم مسار العمل المتعلق بالمواطنين الصينيين المقيمين في الخارج في المسيرة الجديدة في العصر الجديد، وتقدم توجيهات مهمة في هذا الشأن، داعيا إلى بذل الجهود لتعزيز التنمية عالية الجودة في هذا المجال خلال العصر الجديد.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 60 مليون صيني يقيمون في نحو 200 دولة ومنطقة، إلى جانب أكثر من 40 مليونا من الصينيين العائدين من الخارج وأفراد أسرهم داخل الصين - أسهموا جميعا في دفع التنمية في الصين، بالتوازي مع ترويج الثقافة الصينية وتعميق التبادل والتعاون الدوليين.
-- رعاية ودعم متواصلان
يحظى العمل المتعلق بالصينيين المقيمين في الخارج بأهمية كبيرة لدى الرئيس شي.
زار شي متحفاً مخصصاً لـ"تشياوبي"، وهي رسائل ووثائق تحويلات مالية كان يرسلها الصينيون المغتربون إلى ذويهم في الوطن، وذلك خلال جولة تفقدية قام بها إلى مدينة شانتو في أكتوبر 2020.
وتعد مدينة شانتو، الواقعة في مقاطعة قوانغدونغ جنوبي الصين، إحدى أهم المدن التي سافر منها مواطنون صينيون واستقروا بالخارج، إذ تعود أصول نحو 15 مليون شخص من المغتربين ونسلهم إليها.
وقال شي، بعد استماعه إلى شرح من أمين المتحف: "لم يكن ممكناً للصين أن تحقق الإصلاح والانفتاح والتنمية لولا العدد الكبير من الصينيين المغتربين الذين ظلوا يكنّون مشاعر عميقة تجاه مسقط رأسهم ووطنهم الأم".
وأضاف أن حب الوطن والتعلق به يمثلان سمتين بارزتين للصينيين المغتربين، مشيراً إلى أنهم، رغم ما تحملوه من مشاق وكفاح لبناء حياة جديدة في الخارج، ظلوا بعد استقرارهم في بلدان إقامتهم يحرصون على الاهتمام بمسقط رأسهم وأسرهم.
وانطلاقاً من إدراك اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بأن الصينيين المغتربين يشكلون قوة مهمة في مسيرة إحياء نهضة الأمة الصينية، فإنها واصلت على مدى السنوات الماضية تعزيز وتحسين العمل المتعلق بالصينيين المقيمين في الخارج. ومن خلال إصلاحات مؤسسية، جرى تحسين آلية التعاون الخاصة بهذا العمل.
وعملت السلطات في مختلف أنحاء الصين على دمج دعم الصينيين المغتربين في الاستراتيجيات الوطنية الرئيسية في مجالات التعليم، والعلوم والتكنولوجيا، وتنمية المواهب، والتنمية القائمة على الابتكار، والتنمية المنسقة بين مختلف مناطق البلاد، مع تشجيعهم على الإسهام بصورة أكبر برؤوس أموالهم وخبراتهم ومواهبهم.
وتشمل التدابير الملموسة التي اتُخذت في هذا الشأن توفير خدمات ودعم أقوى للشركات المنشأة باستثمارات الصينيين المغتربين، وتطوير المجمعات الصناعية، وإنشاء قواعد للابتكار وريادة الأعمال مخصصة للصينيين المغتربين.
وجرى أيضاً تشجيع رواد الأعمال من الصينيين المغتربين على الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية الصينية عالية الجودة، فيما جرى حشد الجاليات الصينية في الخارج من أجل المشاركة الفاعلة في التعاون عالي الجودة ضمن مبادرة الحزام والطريق.
وقال شي في مناسبة سابقة: "ينبغي للصينيين المغتربين الاستفادة من نقاط قوتهم ومواردهم للمساعدة في تعزيز التبادلات والتعاون في مختلف المجالات بين بلدان إقامتهم والصين"، داعياً إياهم إلى الاندماج بصورة أفضل في المجتمعات المحلية التي يقيمون فيها، والإسهام في تنميتها، وتقديم إسهامات جديدة من أجل السلام والتنمية في العالم".

