السعودية تؤكد أن ضربها أهدافا بالعراق جاء دفاعا عن النفس
الرياض/بغداد 29 يوليو 2026 (شينخوا) استهدفت القوات المسلحة السعودية، بالتنسيق مع القيادة الوسطى الأمريكية، اليوم (الأربعاء)، أهدافا محددة داخل الأراضي العراقية مرتبطة بالاستهدافات التي تعرضت لها المنشآت البترولية في المملكة، وذلك ردًا على الهجمات التي نفذتها ميليشيات في العراق، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.
وأكدت الوزارة، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الضربات جاءت انطلاقًا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف البيان أن النهج العدواني الذي انتهجته الميليشيات في العراق جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل جهودا للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة بما يحفظ أمنها واستقرارها، إلا أن تلك الميليشيات اختارت، بحسب البيان، "النهج التصعيدي غير المسؤول"، وانتهاك القانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي إلحاقًا لبياني وزارة الخارجية الصادرين يومي 27 و28 يوليو الجاري بشأن الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة بطائرات مسيرة أطلقتها الميليشيات في العراق، وما تضمناه من تأكيد عزم المملكة على ردع المعتدين واحتفاظها بحق الرد.
وشددت وزارة الخارجية السعودية على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها أكدت أنها لن تتوانى، في حال تعرضها لأي اعتداءات، عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها.
وكانت حصيلة ضحايا قصف جوي أمريكي سعودي على مقرات تابعة لقوات الحشد الشعبي بمناطق متفرقة من العراق اليوم قد ارتفعت إلى 20 قتيلا و32 جريحا.
فيما أدانت الرئاسة العراقية اليوم الهجمات السعودية الأمريكية التي استهدفت عددا من مقرات الحشد الشعبي وأسفرت، بحسب بيانها، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، ووصفتها بأنها "اعتداء مرفوض وانتهاك صارخ لسيادة العراق واستهداف لمؤسساته الأمنية الرسمية بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت الرئاسة العراقية رفضها القاطع لأي اعتداء على أراضي البلاد، مجددة موقفها الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقًا أو ساحةً للاعتداء على دول الجوار أو لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، ودعت جميع الأطراف إلى احترام سيادة العراق والامتناع عن أي أعمال من شأنها زعزعة أمنه واستقراره، وتغليب لغة الحوار لمعالجة الأزمات.
من جانبه، أدان رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي الاعتداء الذي استهدف مواقع تابعة للقوات الأمنية العراقية، معتبرا أنه يمثل انتهاكا مرفوضا لسيادة العراق ومساسا بأمنه واستقراره وتجاوزا على مؤسسات الدولة الأمنية.
وشدد الحلبوسي على أن سيادة العراق ووحدة أراضيه تمثلان خطا أحمر، داعيا القائد العام للقوات المسلحة إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في الهجوم، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الكفيلة بحفظ حقوق العراق وسيادته، إلى جانب كشف الجهات المتورطة في أي أعمال عدائية تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.








