وزير المالية الفلسطيني: تهديد إسرائيل بقطع العلاقة البنكية يهدف "لتدمير اقتصادنا"
رام الله 29 يوليو 2026 (شينخوا) اعتبر وزير المالية الفلسطيني اسطفان سلامة، اليوم (الأربعاء)، أن التهديدات الإسرائيلية بقطع العلاقة البنكية مع الفلسطينيين تمثل "تجاوزا لكل الخطوط الحمراء"، محذرا من أنها ستؤثر في قدرة الفلسطينيين على الحصول على الخدمات الأساسية، وتأتي في إطار سياسة "ممنهجة تستهدف تدمير الاقتصاد الفلسطيني ومنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وقال سلامة، في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله، إن الإقدام على هذه الخطوة سيقطع إمكانية تزويد المناطق الفلسطينية بالخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والمحروقات، وسيزيد من معاناة المواطنين، متهما الحكومة الإسرائيلية بتشديد القيود الاقتصادية والمالية بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وأشار سلامة الى أن "الاحتلال يواصل فرض القيود على الحركة الاقتصادية والمالية وحركة الأفراد ويعرقل العمل على المعابر، إلى جانب القيود المفروضة على الكهرباء والمياه والغذاء"، مؤكدا أن الهدف من جميع هذه الإجراءات هو "تدمير الكينونة الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وجاءت تصريحات الوزير بعدما أفادت صحيفة ((كالكاليست)) الاقتصادية الإسرائيلية بأن بنكي هبوعليم وديسكونت يعتزمان وقف خدمات المراسلة المصرفية للبنوك الفلسطينية اعتبارا من أغسطس المقبل، وهي الخدمات التي تمثل القناة الرئيسية لتحويل الأموال واستمرار التجارة والمدفوعات بين الجانبين، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني.
وفي حال توقف هذه الخدمة قالت الصحيفة إن البنوك الفلسطينية قد تصبح غير قادرة على سداد قيمة الكهرباء وثمن الوقود والأدوية والمواد الغذائية المشتراة من إسرائيل، بالإضافة إلى تسوية معاملاتها التجارية مع الشركات الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 90 بالمئة من التجارة الفلسطينية تمر عبر إسرائيل، وأن بنكي هبوعليم وديسكونت يعالجان معاملات مالية سنوية تقدر بحوالي 51 مليار شيقل (نحو 16.80 مليار دولار أمريكي).
واعتبرت أن أي تعطيل لهذا النظام قد يؤدي إلى توقف جزء كبير من الحركة التجارية، مشيرةً إلى أن الأزمة قد لا تكون تدريجية بل قد تؤدي إلى انهيار سريع.








