18 قتيلا في غارات إسرائيلية على غزة رغم الإعلان عن التقدم في جهود تنفيذ اتفاق وقف النار

غزة 2 أغسطس 2026 (شينخوا) قُتل 18 فلسطينيا على الأقل، بينهم 4 أطفال وسيدتان، في غارات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة منذ ساعات فجر اليوم (الأحد)، رغم الإعلان عن تقدم كبير في الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الطائرات المسيرة والمروحية الإسرائيلية نفذت أكثر من 10 غارات جوية منذ ساعات الفجر الأولى وحتى اللحظة، استهدفت شققا سكنية وخياما تؤوي نازحين ومركبات مدنية وتجمعات فلسطينية في مناطق متفرقة من شمال القطاع إلى جنوبه.
وفي أحدث التطورات، استهدفت طائرة إسرائيلية مسيرة بصاروخين، عصر اليوم، مركبة مدنية في منطقة السرايا وسط مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص على الفور، وفقا لبصل.
وفي وقت سابق، استهدفت طائرة إسرائيلية مسيرة بصاروخ تجمعا لفلسطينيين كانوا يعملون على حفر بئر لمياه الصرف الصحي أمام الخيام في شارع الثورة بحي الرمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل شخصين، بينهما طفل يبلغ من العمر 13 عاما، وإصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة، وفقا لبصل.
كما قتل شقيقان في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة من نوع "جيب" عند مدخل دير البلح وسط القطاع، ونُقلا إلى مستشفى "شهداء الأقصى" بالمدينة، فيما قتل شخص وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة في قصف إسرائيلي ظهر اليوم استهدف تجمعا لفلسطينيين قرب مستشفى "اليمن السعيد" في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع.
وكان بصل قد أفاد في وقت سابق بمقتل 9 فلسطينيين في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية في مدن غزة وخان يونس ودير البلح.
وقالت مصادر محلية إن من بين القتلى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كمال أبو معيلق وزوجته، في استهداف شقتهما بمدينة دير البلح.
ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي على تلك الاستهدافات، لكنه أعلن، في بيان صحفي اليوم، القضاء على "ثلاثة إرهابيين عملوا على دفع مخططات إرهابية" ضد قواته في قطاع غزة، وفق وصفه.
وفي أول تعليق لها على الأحداث، قالت حركة حماس إن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ صباح اليوم ومسح عائلات بأكملها يمثل تصعيدا متعمدا تنتهجه حكومة بنيامين نتنياهو بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بما فيهم الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم وإدانة "الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني"، والتحرك الفوري للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقفها وإلزامها بوقف عدوانها بموجب الاتفاق.
وقالت إن "الأفعال الوحشية التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" تستدعي تحركا رسميا وقانونيا من المجتمع الدولي لمحاسبة قادة الاحتلال واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحديث عن تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار، وإعلان حركة حماس رسميا يوم الجمعة موافقتها على مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، ودعوتها إسرائيل إلى الالتزام بتنفيذ تعهداتها.
وفي بيان ثان باسمها وباسم الفصائل الفلسطينية، قالت حماس إنها تعاملت "بمسؤولية وإيجابية" مع مقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحة أن إحراز تقدم في هذا المسار، بما فيه نزع سلاحها الثقيل، مشروط بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والالتزام الكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في أكتوبر الماضي، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 1230 شخصا، لترتفع الحصيلة الإجمالية للقتلى في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73356 شخصا، بحسب وزارة الصحة في غزة.











