ليبيا: اشتباكات مُسلحة في مدينتي صرمان والزاوية تغلق جزءا من الطريق الساحلي

ليبيا: اشتباكات مُسلحة في مدينتي صرمان والزاوية تغلق جزءا من الطريق الساحلي

2026-08-04 20:22:45|xhnews

طرابلس 4 أغسطس 2026 (شينخوا) اندلعت اشتباكات مسلحة وصفت بالعنيفة في مدينتي صرمان والزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس، اليوم (الثلاثاء)، بين تشكيلات محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بحسب تقارير إعلامية محلية.

وقالت القناة التلفزيونية الليبية ((ليبيا الأحرار)) ووكالة الأنباء الليبية (وال) إن الاشتباكات دارت بين عناصر تابعة لجهاز "مكافحة التهديدات الأمنية" بقيادة محمد بحرون، وعناصر من "الكتيبة 103" بقيادة عثمان اللهب.

ويضم جهاز "مكافحة التهديدات الأمنية" مؤسسة أمنية نظامية تتبع رئاسة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ويتولى مهام تشمل تنفيذ الأوامر القضائية ومكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات والهجرة غير الشرعية وتهريب الوقود، إلى جانب تأمين الشريط الساحلي.

أما "الكتيبة 103 مشاة"، فهي إحدى التشكيلات المسلحة التي تنشط في غرب ليبيا، وتتمركز أساسا في مدينة الزاوية، ويقودها عثمان اللهب، وتتبع رسميا وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، وتتمركز في عدد من المناطق الاستراتيجية داخل المدينة والمناطق المحيطة بها.

ونقلت قناة ((ليبيا الأحرار)) عن مصادر ميدانية أن الاشتباكات استمرت بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على الطريق الساحلي بين الإشارة الضوئية البلدية وسجن صرمان، إضافة إلى مناطق المحاجيب خلف مديرية الأمن، وبالقرب من مصنع الأعلاف وجزيرة صنور جنوب المدينة، مع تصاعد كثيف للدخان في عدد من المواقع.

وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب أنباء عن هروب عدد من السجناء من سجن صرمان.

وأعلنت بلدية صرمان، الواقعة شمال غرب ليبيا على بعد نحو 60 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية، متابعتها بقلق بالغ للتطورات الأمنية، وأدانت "الأعمال الخارجة عن القانون"، محملة "الجهات والأطراف المتسببة فيها مسؤولية ما ترتب عليها من تهديد لأمن المدينة وسلامة المواطنين".

وناشدت البلدية جميع المواطنين الالتزام بالبقاء في أماكن وجودهم، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، والابتعاد عن مناطق الاشتباكات، مع الالتزام بتعليمات الجهات المختصة.

كما أعلنت تعليق العمل بكافة الإدارات والمرافق التابعة لها، واعتبار اليوم عطلة استثنائية حفاظا على سلامة الموظفين والمواطنين، مع استمرار عمل الجهات الخدمية وفرق الطوارئ وفق الحاجة.

وفي سياق متصل، شهدت مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، اشتباكات عنيفة ليلة الاثنين-الثلاثاء بين التشكيلات المسلحة المذكورة.

وقالت تقارير إعلامية محلية إن حدة المواجهات المسلحة في الزاوية تواصلت فجر اليوم، واتسعت رقعتها لتصل إلى محيط مصفاة الزاوية النفطية، بالتزامن مع إغلاق الطريق الساحلي عند الإشارة الضوئية في منطقة أولاد صقر، وسط تدهور ملحوظ في الأوضاع الميدانية.

وأشارت التقارير إلى استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة والمتوسطة في منطقة الحرشة.

وحذر جهاز الإسعاف والطوارئ فجر اليوم المواطنين وسائقي المركبات من استخدام الطريق الساحلي بمدينة الزاوية.

وفي السياق ذاته، أصدرت جمعية الهلال الأحمر الليبي، فرع الزاوية، إرشادات للسلامة دعت فيها المواطنين إلى البقاء داخل المنازل وعدم الخروج إلا بعد التأكد من استقرار الأوضاع ووجود مسارات آمنة، مع تجنب التواجد في الأماكن المفتوحة والابتعاد عن الأبواب والنوافذ والواجهات الزجاجية.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الاشتباكات تعكس استمرار الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، وسط غياب أي تسوية نهائية للصراع بين الحكومات المتنافسة وتضارب مواقف الأطراف الداخلية والخارجية.

وتعاني ليبيا منذ عام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين؛ إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير غرب البلاد بالكامل، والأخرى حكومة كلفها مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنا في جنوب البلاد. 

الصور