سلطنة عمان ترصد بقعة نفطية بمساحة 390 كيلومترا مربعا قبالة جزر الحلانيات

سلطنة عمان ترصد بقعة نفطية بمساحة 390 كيلومترا مربعا قبالة جزر الحلانيات

2026-08-10 21:34:15|xhnews

مسقط 10 أغسطس 2026 (شينخوا) رصدت سلطنة عمان بقعة نفطية تبلغ مساحتها نحو 390 كيلومترا مربعا في المنطقة البحرية المرتبطة بحادثة السفينة "Caroline Bezengi" الجانحة قبالة جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، وتقترب في أقرب نقطة من الساحل إلى مسافة تقدر بنحو 7 كيلومترات، بحسب أحدث عمليات الرصد والتحليل الفني، بما في ذلك تحليل صور الأقمار الصناعية، وفق بيان مشترك لهيئة البيئة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانيتين.

وأوضحت هيئة البيئة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، في بيان مشترك، أن البقعة تمتد شمال شرق جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيس، فيما بلغ امتدادها المرصود على مسارها نحو 449 كيلومترا.

وأشارت هيئة البيئة إلى أن البقعة تتحرك باتجاه الشمال الشرقي، مع توقع تقدمها بنحو 121 كيلومترا خلال الـ48 ساعة القادمة، وفق الظروف البحرية والجوية السائدة وقت إعداد النموذج، مؤكدة أن هذه النتيجة تمثل توقعا علميا وليست رصدا فعليا، وأن النماذج البيئية تتأثر بأي تغير في الرياح والتيارات والظروف البحرية.

وأكدت أن التلوث لا يزال مرصودا على سطح البحر، مع استمرار تحركه وتغير شكله وانتشاره تحت تأثير الظروف البحرية والجوية، مشيرة إلى أن الفرق المختصة تواصل متابعة التغيرات في مساحة البقعة وموقعها واتجاه حركتها وتحليل البيانات بصورة مستمرة.

في السياق نفسه، أوضحت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن العمل يجري بالتعاون مع الفرق الفنية المتخصصة من مختلف الجهات الوطنية المعنية، وبالاستعانة بشركة متخصصة، لإجراء المعاينات الفنية والتقييم المستمر لحالة بدن السفينة والأضرار التي تعرضت لها، وتحديد مصادر التسرب ووضع الحلول الفنية المناسبة لمعالجتها.

وأضافت أن العمل يشمل نقل الحمولة النفطية بصورة آمنة، ومن ثم انتشال بدن السفينة، مع ضمان متطلبات السلامة البحرية.

وأكد رئيس هيئة البيئة الدكتور عبدالله العمري أن نتائج الرصد والمراقبة والتقييم البيئي تظهر أنه لا قلق نهائيا على المنشآت الحيوية، كمحطات تحلية المياه ومشروع الاستزراع السمكي والمنظومات الاقتصادية والسياحية الواقعة على السواحل، مشيرا إلى أن مياه البحر تفحص بشكل مستمر من الفرق الفنية المتخصصة بهيئة البيئة.

وقال العمري إن الظروف المناخية الصعبة جعلت عملية التعامل الفني مع التسرب أكثر صعوبة، مشيرا إلى أن ذلك أسهم في الحد من التأثير البيئي المباشر نتيجة دفع بقع الزيت بعيدا عن الشواطئ العمانية.

من جانبه، قال مدير عام الشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات محمد الرواحي إن الظروف المناخية الصعبة لموسم الخريف جعلت عمليات التعامل الفني مع التسرب في السفينة أكثر صعوبة، مشيرا إلى أن الفرق الفنية تكثف جهودها لتحديد مصادر التسرب بدقة، والمحافظة على تماسك بدن السفينة ومعالجة التسربات داخلها.

وأوضح أن العمليات تشمل المراقبة بالطائرات وعمليات الغوص البحري والرصد والمراقبة الميدانية بصورة مستمرة، إلى جانب وضع الحلول الفنية لنقل حمولة السفينة من النفط إلى خارجها بشكل آمن، بهدف الحد من المخاطر المترتبة على الحادثة وضمان سلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية.

وكانت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة البيئة العمانية قد أعلنتا مساء الخميس الماضي أنهما تتعاملان، بالتعاون مع الجهات الحكومية العمانية المختصة، مع حادث السفينة "Caroline Bezengi" الجانحة عند جزر الحلانيات بمحافظة ظفار للحد من أي آثار محتملة على البيئة.

الصور