عباس يزور تركيا للقاء نظيره أردوغان في ظل "عقبات" تواجه اتفاق وقف النار في غزة

عباس يزور تركيا للقاء نظيره أردوغان في ظل "عقبات" تواجه اتفاق وقف النار في غزة

2026-08-10 21:14:30|xhnews

رام الله 10 أغسطس 2026 (شينخوا) أعلن دبلوماسي فلسطيني اليوم (الاثنين) أن الرئيس محمود عباس يعتزم زيارة تركيا للقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان في ظل "عقبات" تواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال السفير الفلسطيني لدى تركيا نصري أبو جيش في تصريحات لإذاعة ((صوت فلسطين)) الرسمية إن الرئيس عباس سيصل إلى أنقرة مساء غد الثلاثاء في زيارة رسمية تستمر يومين وهي الأولى له منذ عام، وتأتي في ظل تحولات وسياسات إقليمية ودولية متسارعة تشهدها القضية الفلسطينية.

وأضاف أبو جيش أن الرئيس عباس سيلتقي نظيره أردوغان وسيضعه في صورة الأوضاع بقطاع غزة، لاسيما "الخروقات" الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتابع أبو جيش أن تركيا دولة وسيطة للاتفاق إلى جانب مصر وقطر والولايات المتحدة ولها دور كبير على هذا الصعيد من خلال الحديث مع كافة الأطراف من أجل المضي قدما في تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.

كما سيضع عباس نظيره التركي بما تشهده مناطق الضفة الغربية من هجمات للمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالإضافة إلى الأوضاع المالية واحتجاز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية وفقا لأبو جيش.

وأكد السفير الفلسطيني أهمية الزيارة وتوقيتها باعتبار تركيا دولة إقليمية ولها علاقات دولية واسعة، مشيرا إلى أن برنامج الزيارة يتضمن عقد لقاء موسع مع سفراء الدول العربية المعتمدين لدى تركيا لإطلاعهم على آخر المستجدات السياسية.

وتأتي الزيارة المرتقبة في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس الأحد أن إسرائيل ترفض وثيقة من 15 نقطة نشرها "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وقال نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة، بحسب ما نشر مكتبه، إن "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها مجلس السلام بشأن غزة، الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس".

وأضاف أن نزع السلاح الذي تطالب به إسرائيل يجب أن يشمل "الأسلحة الثقيلة والأقل ثقلا وكل الأسلحة"، مضيفا أن إسرائيل تريد "نزعا حقيقيا للسلاح وليس نزعا صوريا".

وأوضح أن إسرائيل تجري حاليا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة، مشيرا إلى أن واشنطن طرحت أفكارا "بعضها مقبول لدى إسرائيل وبعضها غير مقبول".

وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في غزة، بهدف إحباط التهديدات ضد قواته والمواطنين الإسرائيليين، مجددا رفضه إقامة دولة فلسطينية، قائلا "ما دمت رئيسا للوزراء، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية".

في المقابل أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أعقاب تصريحات نتنياهو.

وقالت الحركة في بيان صحفي إن "حماس تؤكد تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتجدد جديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الخمسة عشر، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها".

وشددت الحركة على أن "الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على شعبنا، واستكمال الانسحاب وفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء وبدء عملية الإعمار وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها".

ودعت الحركة "الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، والحيلولة دون أي خروقات أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار".

وأكدت الحركة أنها "ستواصل التعاطي بإيجابية ومسؤولية مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، بما يضمن وقف معاناة شعبنا، وحماية حقوقه ومصالحه الوطنية".

وكان "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نشر في 31 يوليو الماضي خارطة طريق من 15 نقطة بشأن تنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، تشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ووضع الأسلحة الثقيلة ومخازن الأسلحة ومنشآت الإنتاج العسكري والأنفاق خارج الخدمة، بالتوازي مع ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي.

وكتب ترامب عبر منصة ((تروث سوشيال)) أن الاتفاق سينفذ على مراحل، حيث ستنسحب القوات الإسرائيلية بعد اكتمال نزع السلاح، وستتولى قوة استقرار دولية بالتعاون مع شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في غزة. 

 

 

الصور