ليبيا: بعثة الأمم المتحدة تدعو إلى محاسبة المتورطين في أعمال القتال بمدينتي الزاوية وصرمان

ليبيا: بعثة الأمم المتحدة تدعو إلى محاسبة المتورطين في أعمال القتال بمدينتي الزاوية وصرمان

2026-08-12 17:08:30|xhnews

طرابلس 12 أغسطس 2026 (شينخوا) دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ليلة الثلاثاء-الأربعاء، إلى محاسبة المتورطين وداعمي أعمال القتال بمدينتي الزاوية وصرمان الليبيتين.

وقالت في بيانها الذي نقلته اليوم (الأربعاء) وكالة الأنباء الليبية (وال)، إن أعمال القتال "عرّضت المدنيين للخطر وأسفرت عن سقوط قتلى وإصابة عدد من الأشخاص، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مصفاة الزاوية".

وأضافت أن"المواجهات التي شهدتها مدينة صرمان تسببت في فرار عدد من السجناء، ما أثار مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين وسلامتهم".

ودعت في هذا الصدد، إلى"إجراء تحقيق فوري وشامل ومستقل وذي مصداقية لتحديد هوية المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر ومحاسبتهم، بما يضمن حق ضحايا العنف في الزاوية وصرمان في العدالة والإنصاف".

كما دعت أيضا السلطات الليبية المعنية إلى "الإسراع في إنشاء آلية منسقة لسحب الأسلحة الثقيلة ونقلها بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان، ودعم جهود خفض التصعيد".

واعتبرت أن استخدام الأسلحة الثقيلة أو إقامة مواقع عسكرية داخل المناطق السكنية أو بالقرب منها بما يعرّض المدنيين للخطر أمر غير مقبول، لافتة في نفس الوقت إلى أن "التقاعس عن حماية المدنيين والمرافق المدنية وتعريض حياة السكان وسلامتهم للخطر قد يشكل جرائم يعاقب عليها بموجب القوانين الوطنية والدولية السارية".

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت مدينتا الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، وصرمان التي تبعد حوالي 60 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة بين تشكيلات محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التي تُسيطر على غرب البلاد.

وتم خلال تلك الاشتباكات استخدام الطائرات المسيرة، والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.

ورأى مراقبون أن تلك الاشتباكات التي تتكرر بين الحين والآخر، تعكس استمرار الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، وسط غياب أي تسوية نهائية للصراع بين الحكومات المتنافسة وتضارب مواقف الأطراف الداخلية والخارجية.

وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.

أما الحكومة الثانية فكلّفها مجلس النواب البرلمان، وهي برئاسة أسامة حماد، ومقرها في بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنا في جنوب البلاد.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء الليبية، اليوم عن خروج محطة فرعية لتوليد الكهرباء تقع بجنوب مدينة الزاوية عن الخدمة كليا بعد استهدافها ليلة الثلاثاء-الأربعاء بمُسيرة مجهولة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.

وقالت في بيان نشرته صباح اليوم في صفحتها الرسمية على شبكة "فيسبوك"، إن "محطة التحويل 30/11 الواقعة جنوب مدينة الزاوية تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة، الأمر الذي تسبب في فقدان التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة جنوب مدينة الزاوية".

وحذرت في بيانها من "خطورة استمرار الاعتداءات على منشآت ومكونات الشبكة الكهربائية، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على استقرار الشبكة العامة، لاسيما أن فقدان المزيد من محطات التحويل وخطوط ومكونات نقل الطاقة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في المنظومة، قد تصل إلى حدوث إطفاء جزئي أو عام للشبكة الكهربائية". 

الصور