توظيف أقمار اصطناعية صينية للأرصاد الجوية لتتبع إعصار "دولفين" من خلال رصد منسق
بكين 12 أغسطس 2026 (شينخوا) وُظِّفت أقمار اصطناعية صينية للأرصاد الجوية من طراز "فنغيون"، التي طورتها أكاديمية شانغهاي لتكنولوجيا رحلات الفضاء، في عمليات رصد منسقة ومتعددة الأقمار لتتبع الإعصار "دولفين"، مما يوفر دعما مهما بالبيانات للسلطات الصينية للأرصاد الجوية.
وعمل القمران "فنغيون-4 سي" و"فنغيون-4 بي" بالتزامن معا لمراقبة تطور حالة الإعصار بصورة مستمرة، منذ تشكله فوق المحيط المفتوح وحتى اقترابه من السواحل الصينية.
ويعد القمر "فنغيون-4 سي" المتمركز عند خط طول 133 درجة شرقا، حاليا أقوى قمر اصطناعي منفرد ثابت بالنسبة للأرض في العالم مخصص للرصد الجوي الشامل. وفي التعامل مع مناطق المياه في شمال غربي المحيط الهادئ التي تشهد تكرارا مرتفعا للأعاصير، يوفر القمر قدرات للرصد المستمر واسع النطاق وعالي التواتر، وفقا للأكاديمية.
وبفضل تزويده بحمولات متقدمة، من بينها مقياس إشعاع تصويري متعدد القنوات للمسح وجهاز لتصوير خرائط البرق، تمكن القمر من التقاط معلومات فورية عن بنية السحب وطقس شديد الحمل الحراري والتغيرات في البرق، مما أتاح الكشف في الوقت المناسب عن المؤشرات الرئيسية خلال مراحل اشتداد قوة الإعصار السريع.
ومع اقتراب الإعصار من المناطق الساحلية الصينية، اتخذ القمر "فنغيون-4 بي"، المتمركز عند خط طول 105 درجات شرقا، زاوية رصد أكثر ملاءمة للتركيز على المياه قبالة السواحل، وأجرى رصدا عالي التواتر وعالي الدقة بمعدل رصد مرة كل دقيقة وبدقة تصل إلى مستوى 250 مترا، للإعصار والأنظمة الجوية المتوسطة والصغيرة النطاق المصاحبة له، وفقا للأكاديمية.
كما جرى استخدام أقمار اصطناعية منخفضة المدارات للأرصاد الجوية من طراز "فنغيون-3"، مستفيدة من مزاياها المتمثلة في التكامل بين مدارات وحمولات متعددة، لاستكشاف البنية الداخلية للإعصار من زوايا مختلفة وفي أوقات مختلفة.
وكشفت الأكاديمية أن الأقمار المذكورة، المجهزة بأجهزة تصوير بالموجات الدقيقة وأجهزة رصد لقياس درجات الحرارة والرطوبة بالموجات الدقيقة ورادارات لقياس هطول الأمطار، قادرة على اختراق طبقات السحب والأمطار للحصول على معلومات عن بيانات درجات الحرارة والرطوبة داخل الإعصار وتوزيع بخار الماء وديناميكيات هطول الأمطار، مما يتيح توصيفا شاملا للإعصار، من خارجه إلى داخله.







