(وسائط متعددة) مبعوث أممي يقول إن الوضع في الضفة الغربية يتطلب التحرك العاجل

(وسائط متعددة) مبعوث أممي يقول إن الوضع في الضفة الغربية يتطلب التحرك العاجل

2026-08-12 10:57:17|xhnews
الصورة الملتقطة في 18 يوليو 2026 تظهر حريقا أشعله مستوطنون إسرائيليون في الحقول في بلدة تل، جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية. (شينخوا)

الأمم المتحدة 11 أغسطس 2026 (شينخوا) قال رامز الأكبروف، نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، يوم الثلاثاء إن الوضع في الضفة الغربية يجب التعامل معه كحالة طوارئ تتطلب تحركا عاجلا.

وقال في إحاطة قدمها لمجلس الأمن "القلق لا يتعلق باستمرار توسع المستوطنات (الإسرائيلية) فحسب، بل في السرعة والطريقة المنهجية التي تخلق بها وقائع جديدة على الأرض"، موضحا أن عنف المستوطنين وترهيبهم أدى إلى تهجير مجتمعات فلسطينية.

كما أعرب عن القلق إزاء انتشار البؤر الزراعية والرعوية، فهي لا تتطلب سوى عدد قليل من المستوطنين، ولكنها تمكنهم من السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي. وأشار إلى أن منظمات إسرائيلية مراقبة تقول إن البؤر الزراعية والرعوية تمارس الآن سيطرة فعالة على ما يقرب من 20 بالمائة من الضفة الغربية.

وشدد المبعوث على أنه أن هذه التطورات تمثل "خطوات مترابطة وليست تطورات منفصلة"، وتعيد تشكيل الضفة الغربية، وتضعف الحكم الفلسطيني، وتدفع نحو ما وصفه بـ "الضم الفعلي".

وحذر من أن المخاطر كبيرة إذا استمرت الضفة الغربية في التفكك، إذ سيؤدي ذلك إلى مزيد من تآكل آفاق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام فلسطيني-إسرائيلي تفاوضي يقوم على حل الدولتين.

وأضاف "يجب أن نتحرك الآن، بشكل جماعي وحازم، لضمان اتخاذ خطوات ملموسة نحو هذا الهدف. وتظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس حدود 1967، مع القدس عاصمة للدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وقال الأكبروف إن هذا التدهور لم يحدث بصورة مفاجئة، بل جاء نتيجة عقود من الصراع الذي لم تتم تسويته، والذي أدى إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ودفع السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار، وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة.

وحتى يوم الاثنين، أفاد الأكبروف بمقتل 76 فلسطينيا في الضفة الغربية هذا العام بينهم 18 طفلا، على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. كما قتل ثلاثة إسرائيليين، بينهم مدني واثنان من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، في مواجهات مع فلسطينيين في الضفة الغربية.

وأفاد المسؤول الأممي بتعرض 127 تجمعا فلسطينيا للتهجير الكامل أو الجزئي منذ يناير عام 2023، بينها 47 تجمعا تم تهجير سكانها بالكامل، مما أثر على أكثر من 6390 فلسطينيا. وفي عام 2026 وحده، هُجر نحو 3800 فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال، بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.

وقال إن عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث وثقت الأمم المتحدة حتى الآن هذا العام أكثر من 1430 حادثة شارك فيها مستوطنون إسرائيليون، أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما، وأثرت على نحو 260 مجتمعا فلسطينيا. ووقعت العديد من هذه الحوادث في وجود القوات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن النمط واضح، حيث يتم تهجير السكان الفلسطينيين قسرا بشكل متزايد من القرى في جميع أنحاء الضفة الغربية قبل أن يستولي المستوطنون على الأراضي التي تم إخلاؤها. وأضاف أن هجمات المستوطنين، التي كانت تتركز سابقا في المنطقة (ج)، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، يتم الإبلاغ عنها بشكل متزايد في المنطقة (ب)، التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية المشتركة، وحتى في المنطقة (أ)، التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وإلى جانب تصاعد العنف، قال إن إسرائيل تسرع بشكل كبير أنشطتها الاستيطانية مع تعزيز سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة. وأضاف أنه منذ بداية العام، قامت السلطات الإسرائيلية بتطوير أو الموافقة على نحو 12360 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة، منها 7200 وحدة في المنطقة (ج) و5160 وحدة في القدس الشرقية.

الصور