(وسائط متعددة) تقرير إخباري: تجدد هجمات المسيرات على الخرطوم وعدة مدن سودانية لليوم الثاني

(وسائط متعددة) تقرير إخباري: تجدد هجمات المسيرات على الخرطوم وعدة مدن سودانية لليوم الثاني

2026-08-14 02:33:15|xhnews
مخيم للنازحين بالقرب من بلدة الطينة الحدودية في غرب السودان، في 19 يونيو 2026. (شينخوا)

الخرطوم 13 أغسطس 2026 (شينخوا) تعرضت العاصمة السودانية الخرطوم ومدن في شمال ووسط وجنوب البلاد، اليوم (الخميس)، لهجمات بطائرات مسيرة لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع احتدام المعارك في إقليمي كردفان والنيل الأزرق.

واستهدفت الهجمات، وفق مصدر عسكري وشهود عيان، مناطق في أم درمان والخرطوم بحري، إلى جانب مدن الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وكادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، فضلا عن عطبرة والدامر بولاية نهر النيل، فيما تصدت الدفاعات الجوية والمضادات الأرضية للجيش لموجة الهجمات.

وفي مدينة الأبيض، أسفر استهداف بطائرة مسيّرة عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، وفق ما أفادت به شبكة أطباء السودان (متطوعون)، التي قالت إن القتيلين توفيا داخل قسم الطوارئ بمستشفى الأبيض متأثرين بشظايا أصابتهما جراء الهجوم.

وأكدت الشبكة في بيان اليوم أنها ترفض استهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية باستخدام الطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الهجمات تعرض حياة المدنيين للخطر وتهدد المرافق والخدمات المدنية والطبية.

وقال مصدر عسكري سوداني لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المضادات الأرضية والدفاعات الجوية للجيش تصدت خلال موجة الهجمات المستمرة منذ أمس (الأربعاء) لعشرات الطائرات المسيّرة الانقضاضية التي استهدفت عددا من المدن والمواقع العسكرية.

وأوضح المصدر أن الدفاعات الأرضية تمكنت أمس من إسقاط أكثر من 35 طائرة مسيّرة قال إنها تابعة لقوات الدعم السريع، واستهدفت أم درمان والخرطوم بحري وعطبرة والدامر والأبيض.

وأضاف أن القوات أسقطت اليوم عشر مسيّرات في أم درمان، وثلاثا في ولاية نهر النيل، وخمس مسيّرات في ولاية جنوب كردفان، مؤكدا أن المضادات الأرضية "نجحت في منع المسيرات من الوصول إلى عدد من أهدافها الحيوية".

وأفاد شاهد عيان في أم درمان لـ((شينخوا)) اليوم بسماع دوي انفجارات قوية وتصاعد أعمدة من الدخان في سماء المدينة، قال إنها نتجت عن تصدي الدفاعات الجوية لسرب من الطائرات المسيّرة.

وأوضح الشاهد أن عددا من المسيّرات حلق على ارتفاع منخفض فوق مناطق في أم درمان والخرطوم بحري، فيما سقطت إحدى المسيّرات بالقرب من معسكر للجيش في أقصى شمال أم درمان، دون أن تتضح على الفور الخسائر الناجمة عن ذلك.

وقال شاهد عيان في مدينة الأبيض إن المدينة تعرضت اليوم لقصف بعدة طائرات مسيّرة، مشيرا إلى سماع أصوات انفجارات متتالية وتفعيل المضادات الأرضية للجيش.

وتعاني مدينة الأبيض، التي تعد مركزا استراتيجيا في إقليم كردفان، من ضغوط متزايدة نتيجة الهجمات المتكررة ومحاولات التضييق على المدينة وإمداداتها من الغذاء والوقود والكهرباء والمياه.

وفي كادوقلي، أفاد شاهد عيان بسماع أصوات إطلاق المضادات الأرضية أثناء التصدي لطائرات مسيّرة استهدفت المدينة اليوم، مشيرا إلى إسقاط عدد منها قبل بلوغ أهدافها.

كما امتدت الهجمات إلى مدن تقع بعيدا نسبيا عن خطوط المواجهة، بينها عطبرة والدامر في ولاية نهر النيل، في وقت اتسع فيه نطاق العمليات الجوية التي شهدتها البلاد منذ أمس إلى مناطق جديدة.

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي عن الجيش السوداني بشأن الهجمات التي وقعت أمس واليوم، فيما لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق رسمي بشأن الاتهامات الموجهة إليها بالمسؤولية عنها.

ويأتي استمرار الهجمات في وقت تشهد فيه عدة جبهات معارك عنيفة، خصوصا في ولايتي شمال كردفان والنيل الأزرق، حيث تتسارع التحركات العسكرية على الأرض.

وفي شمال كردفان، تواصلت المواجهات العسكرية بعد تمكن الجيش السوداني خلال الأسابيع الماضية من استعادة مناطق استراتيجية وفتح أجزاء من طريق الصادرات الحيوي الذي يربط إقليم كردفان بالعاصمة الخرطوم.

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في بيان اليوم، أن قواتها والقوات المساندة لها تمكنت من صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة جبرة الشيخ بقوة قوامها أكثر من 250 عربة قتالية.

وقالت القيادة إن قوات الجيش ألحقت بالمهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد وأجبرتهم على الانسحاب باتجاه تخوم ولايات دارفور.

وفي ولاية النيل الأزرق، استمرت لليوم الثاني على التوالي المعارك في محلية قيسان الحدودية مع إثيوبيا، عقب هجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بحسب السلطات المحلية.

وقالت السلطات المحلية في قيسان في بيان اليوم، إن الهجوم بدأ صباح الأربعاء واستهدف المدينة خلال موسم الزراعة، ووصفت الهجوم بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان".

وكان الجيش السوداني قد أعلن تصديه لهجوم على قيسان، فيما أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينة وعدد من المواقع العسكرية التابعة للجيش فيها.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح نحو 2500 شخص، أو ما يعادل 500 أسرة، من قيسان عقب الاشتباكات، مشيرة إلى أن غالبية الأسر نزحت إلى مناطق أخرى داخل المنطقة، فيما عبرت أسر أخرى الحدود إلى إثيوبيا.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح ملايين الأشخاص.

الصور