حراك فلسطيني على المستوى الدولي بشأن أوضاع الأسرى في سجون إسرائيل
رام الله 17 أغسطس 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم (الاثنين)، عن حراك على المستوى الدولي بشأن أوضاع الأسرى "القاسية واللاإنسانية" في السجون الإسرائيلية.
وقالت الوزارة في بيان إنها "وجّهت رسائل متطابقة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بشأن استمرار الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين".
وأضافت الوزارة أن "الانتهاكات تتمثل في سياسة الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية وخلق بيئة الموت البطيء للأسرى الفلسطينيين، وما يترتب عليها من تدهور خطير في أوضاعهم الصحية".
ومن بين الحالات، وفقا للبيان، الأسير الطفل محمد موسى حميد (15 عاماً)، الذي تعرض خلال فترة احتجازه لسلسلة من "الانتهاكات اللاإنسانية الجسيمة والإهمال الطبي أدت إلى تدهور بالغ في حالته الصحية وتهديد حياته".
وتابع البيان أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يواجهون "ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية تشمل الاكتظاظ الشديد وسوء التغذية ونقص مياه الشرب والحرمان من مواد النظافة والملابس والأغطية المناسبة والعزل المطول والتكبيل والاعتداءات أثناء نقل الأسرى إلى العيادات والمستشفيات، فضلاً عن الحرمان من الزيارات العائلية وغياب الرقابة المستقلة".
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى ممارسة "ضغوط حقيقية وفعالة" على إسرائيل "لوقف سياسة الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي وضمان الإفراج الفوري عن جميع الأسرى المحتجزين تعسفا ولا سيما الأطفال والنساء والمرضى، وضمان وصول الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير".
يأتي ذلك فيما أفادت نادي الأسير الفلسطيني بتسجيل ما لا يقل عن عشر إصابات بمرض الجرب بين صفوف الأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي من أصل أكثر من 90 أسيرة محتجزة في السجن.
وقال النادي، وهو منظمة غير حكومية، في بيان، إن تفشي الجرب بين الأسيرات في هذه المرحلة يرتبط بصورة مباشرة بالظروف الصحية والإنسانية القاسية التي تفرضها إدارة السجون، وفي مقدمتها الرطوبة العالية وشح مواد التنظيف والاكتظاظ داخل الغرف والزنازين وانعدام التهوية الكافية والنقص الحاد في الملابس.
وطالب النادي بفتح "تحقيق دولي جاد" في ظروف انتشار الأمراض داخل السجون ومحاسبة المسؤولين عن استمرار هذه السياسات.
ولم يصدر أي تعليق من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية على تلك التطورات.
وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من تسعة آلاف شخص بينهم 370 طفلا، فيما تفرض "جريمة الإخفاء القسري" بحق المئات من معتقلي غزة، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية.






