وسائل إعلام تحذر من تراجع اليابان عن التفكير في تاريخها العدواني وتدعو للحذر من "العودة إلى حقبة ما قبل الحرب"

وسائل إعلام تحذر من تراجع اليابان عن التفكير في تاريخها العدواني وتدعو للحذر من "العودة إلى حقبة ما قبل الحرب"

2026-08-17 02:38:00|xhnews

طوكيو 16 أغسطس 2026 (شينخوا) انتقدت عدة افتتاحيات لوسائل إعلام يابانية، اليوم (الأحد)، إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتجنبها التفكير مليا في تاريخ البلاد والتقليل من مسؤولية اليابان عن جرائمها خلال الحرب، وذلك في الذكرى الـ81 لاستسلام البلاد غير المشروط في الحرب العالمية الثانية، محذرة من تنامي مؤشرات على "العودة إلى حقبة ما قبل الحرب".

وألقت تاكايتشي يوم السبت كلمة خلال مراسم وطنية لإحياء ذكرى قتلى الحرب. ولم تشر في كلمتها إلى حروب العدوان التي شنتها اليابان في الماضي ضد جيرانها الآسيويين أو المعاناة الهائلة التي تسببت فيها، كما لم تقدم اعتذارا عن تاريخ اليابان العدواني، فيما غابت أيضا كلمة "الندم" عن تصريحاتها.

وفي هذا الصدد، أشارت افتتاحية صحيفة ((ماينيتشي شيمبون)) اليابانية إلى أن مصداقية اليابان كدولة مسالمة ستتضرر إذا لم تواجه دروس الحرب بشكل صريح.

وفي اليوم نفسه، زار وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي وعدد من أعضاء الحكومة الآخرين ضريح ياسوكوني سيء السمعة، الذي يضم رفات 14 من مجرمي الحرب المدانين من الدرجة الأولى.

وذكرت صحيفة ((أساهي شيمبون)) اليابانية في افتتاحيتها أن ضريح ياسوكوني كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بالنزعة العسكرية باعتباره مؤسسة محورية لـ"شنتو الدولة"، كما كان أداة لتعبئة الشعب من أجل الحرب. واعتبرت الصحيفة زيارة كويزومي مثيرة للقلق بشكل خاص بالنظر إلى منصبه كوزير يشرف على قوات الدفاع الذاتي.

ورأت صحيفة ((طوكيو شيمبون)) اليابانية في افتتاحيتها أن هناك حاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر لسلسلة من السياسات التي تقودها تاكايتشي، والتي تظهر ميلا واضحا نحو "العودة إلى حقبة ما قبل الحرب".

وفي انعكاس لهذا التوجه، أشارت الافتتاحية إلى تحركات، من بينها رفع القيود المفروضة على تصدير الأسلحة الفتاكة وزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز جهاز الاستخبارات الوطني، قائلة إن جهود إدارة تاكايتشي لإحياء الصناعة العسكرية وتوسيع القدرات العسكرية تشبه إلى حد كبير وضع اليابان قبل فترة الحرب العالمية الثانية وفي أثنائها.

الصور