مجلس السلم والأمن الأفريقي يدعو إلى الحوار والتسوية الشاملة في السودان

مجلس السلم والأمن الأفريقي يدعو إلى الحوار والتسوية الشاملة في السودان

2026-08-17 03:30:30|xhnews

الخرطوم 16 أغسطس 2026 (شينخوا) دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في السودان، باعتبارها الطريق إلى تحقيق سلام دائم في البلاد، مؤكدا دعمه لمسار السلام وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.

واستقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اليوم (الأحد) بمكتبه بالقصر الجمهوري في الخرطوم، وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم.

وقال السفير محمد خالد، مندوب الجزائر لدى الاتحاد الأفريقي والرئيس الدوري لمجلس السلم والأمن الأفريقي لشهر أغسطس ورئيس الوفد، في تصريح للصحفيين عقب اللقاء، إن الاجتماع كان "مثمرا"، وتناول جملة من القضايا المتصلة بالسلام والأمن والاستقرار في السودان، مشيدا بما أبداه البرهان من اهتمام والتزام بقضايا السلام والاستقرار.

ودعا المجلس الحكومة والقوى السياسية السودانية إلى تعزيز شمولية العملية السياسية والعمل من أجل التوصل إلى توافقات وطنية تفضي إلى نظام دستوري، وصولا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في إرساء حكم ديمقراطي.

وأبان السفير محمد خالد أن المجلس أعرب عن بالغ قلقه إزاء استمرار الحرب وما ترتب عليها من خسائر كبيرة في الأرواح وتدمير للبنية التحتية وتفاقم للأزمة الإنسانية، مشددا على أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني.

ورحب المجلس بالخطوات المتعلقة بعودة الحكومة إلى مباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم، باعتبارها خطوة محورية لاستعادة عمل مؤسسات الدولة وتقديم الخدمات الأساسية واستعادة الثقة، وصولا إلى التحول الديمقراطي.

وجدد مجلس السلم والأمن الأفريقي موقفه الثابت والصارم باحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، مؤكدا رفضه أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد أو أي محاولات لإنشاء كيانات أو حكومات موازية تمس وحدة السودان وسيادته.

وأكد المجلس الدور المحوري للاتحاد الأفريقي في مسار السلام في السودان، مشيدا بجهود الآلية الخماسية التي يقودها الاتحاد الأفريقي وتضم الأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية في شرق ووسط أفريقيا (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

ورحب المجلس بخطوات إعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم، متطلعا إلى تعزيز دوره في دعم عملية السلام والاستقرار ومساندة عودة السودان إلى ممارسة نشاطه في الاتحاد الأفريقي.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن، بعد أشهر من اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، خطة من ست نقاط لمعالجة الأزمة، شملت الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار، ونزع السلاح في المدن، ونقل قوات طرفي النزاع إلى مراكز تجمع تبعد 50 كيلو مترا عن المناطق السكنية، إلى جانب نشر قوات أفريقية لحماية المؤسسات الاستراتيجية، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة تمهد لتسوية نهائية للنزاع.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا منذ منتصف أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة ومنظمات دولية.

الصور