الإعلام الحكومي في غزة يطالب بالبدء الفوري لعمل لجنة الإدارة الوطنية وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية
غزة 18 أغسطس 2026 (شينخوا) طالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بالحضور الفوري ومباشرة مهامها، في ظل ما وصفه بـ"كارثة إنسانية غير مسبوقة" جراء استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتأخر الإعمار.
يأتي ذلك فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من استمرار حصار مستوطنين إسرائيليين لثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية، معتبرة أن الهدف من ذلك هو "التهجير".
ففي قطاع غزة، قال المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، في بيان، إن الترتيبات الإدارية والقانونية واللوجستية اللازمة لنقل المهام أُنجزت، والكوادر الفنية والمهنية ستواصل عملها لضمان استمرار الخدمات الأساسية ومنع حدوث فراغ إداري، داعياً الأطراف المعنية والمجتمع الدولي إلى تسهيل دخول اللجنة إلى القطاع ومباشرة عملها.
وحذر نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة علاء الدين البطة من انهيار وشيك لمنظومة المياه والصرف الصحي والمرافق والخدمات الحيوية، بسبب منع إدخال الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية للشهر الخامس على التوالي.
وقال البطة، خلال مؤتمر صحفي في خان يونس، إن استمرار الوضع قد يؤدي إلى "كارثة صحية وبيئية كبيرة" نتيجة طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع ووصولها إلى مخيمات النازحين وانتشار الأمراض والأوبئة، محذراً من "عطش جماعي" وحرمان أكثر من مليوني مواطن ونازح من مياه الشرب والاستخدام المنزلي، إضافة إلى توقف خدمات البلديات الأساسية.
ودعا البطة المجتمع الدولي إلى الضغط الفوري لفتح ممر إنساني يضمن دخول الاحتياجات الأساسية ومولدات الطاقة بصورة مستدامة ودون عراقيل، محملاً السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن الكارثة الإنسانية.
وكان قد أُعلن في يوليو الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير قطاع غزة، ضمن تفاهمات فلسطينية تم التوصل إليها في القاهرة، تمهيداً لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها ميدانياً.
وفي الضفة الغربية، قال كاظم أبو خلف، المتحدث باسم يونيسف في فلسطين، إن المنظمة تمكنت أمس (الاثنين)، بعد تنسيق ميداني، من إدخال مساعدات غذائية للأطفال ومياه ومستلزمات نظافة إلى ثلاث عائلات محاصرة في قصرة منذ عشرة أيام، بعد قطع المياه والكهرباء عن منازلها.
وأكد أبو خلف أن إدخال المساعدات "لا يمثل حلاً جذرياً" ولا ينبغي أن يكون بديلاً عن توفير الحماية المباشرة للعائلات وتمكينها من حرية الحركة والوصول الآمن إلى الخدمات، محذراً من تحويل الضفة الغربية إلى مجتمعات تعتمد كلياً على الإغاثة.
وقال عبد العظيم وادي، رئيس بلدية قصرة، إن مستوطنين برفقة قوات الجيش الإسرائيلي يواصلون حصار ثلاثة منازل ومنع العائلات من الدخول إليها أو الخروج منها، وسط إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
وحذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من استخدام الاحتياجات الإنسانية وسيلة للعقاب الجماعي والضغط على السكان، معتبراً حصار العائلات جزءاً من "منظومة إرهاب استعمارية متعمدة"، ومحذراً من مخاطر الضم والتهجير وتدمير مقومات قيام الدولة الفلسطينية.
وواصل مستوطنون اليوم ولليوم العاشر على التوالي محاصرة ثلاث منازل في قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي بحسب ما أفاد عبد العظيم وادي رئيس بلديتها لوكالة أنباء ((شينخوا)).
وبحسب إحصاءات الحكومة الفلسطينية، بلغ عدد هجمات القوات الإسرائيلية والمستوطنين خلال الأسبوع الماضي 467 هجوماً في الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات هدم طالت أكثر من 75 منشأة ومنزلاً.







