العراق يدعو إيران لمنحه "خصوصية" في تصدير النفط عبر مضيق هرمز

بغداد 19 أغسطس 2026 (شينخوا) دعا رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، اليوم (الأربعاء)، إيران إلى منح بلاده "خصوصية" في تصدير النفط عبر مضيق هرمز، وذلك خلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان، إن الحلبوسي أوضح أن "العراق من أكثر الدول التي تأثرت بالظروف والتطورات التي تشهدها المنطقة"، داعيا إلى "مراعاة طبيعة العلاقات التي تربط العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن تكون للعراق خصوصية فيما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز، بما يحفظ مصالحه الاقتصادية".
وتأثرت صادرات العراق النفطية جراء اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس سلبا على الإيرادات المتحققة من بيع النفط.
ووصل قاليباف إلى العاصمة العراقية بغداد في وقت سابق من هذا اليوم على رأس وفد برلماني.
وفور وصوله، زار قاليباف الموقع الذي اغتيل فيه قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، اللذان قُتلا في هجوم بطائرة مسيرة أمريكية في شهر يناير 2020 على طريق مطار بغداد الدولي
وقال قاليباف خلال مؤتمر صحفي عقده في الموقع، إن "العراق دولة مهمة في المنطقة، وزيارتنا جاءت لبحث التعاون بين دول المنطقة دون تدخلات أجنبية".
وأضاف أن "الدول الإسلامية في المنطقة بحاجة إلى توسيع مجالات التعاون، وإقامة علاقات عميقة ومستدامة، وأن إيران تبذل جهودا في هذا الشأن"، مشيرا إلى أن العلاقات بين بغداد وطهران تتجه نحو ترسيخ نظام إقليمي جديد بعيدا عن التدخلات الأجنبية.
وتابع قاليباف قائلا إن "زيارتنا لبغداد تأتي في سياق تشكيل النظام الإقليمي الجديد، والإصرار على تعزيز التعاون الثنائي بين جميع دول المنطقة دون أي تدخل أجنبي".
وأشار إلى أنه صرح لأكثر من مرة بأن الدول الإسلامية بحاجة إلى توسيع مجالات التعاون كافة وتعميق العلاقات، ولا سيما في القطاع الاقتصادي، وأن إيران على استعداد كامل لإبداء أعلى درجات التعاون في هذا المجال.
وأشاد قاليباف بـ"المقاومة العراقية"، قائلا إن "المقاومة في العراق أصبحت تشكل عنصرا أساسيا من عناصر القوة الوطنية والتقت مع البعد الإقليمي".
وخلص إلى القول "من هذا المكان أخاطب قادة النصر (سليماني والمهندس) وأقول لهم إنكم تنظرون الآن أن مقاومتكم مستمرة وسنضحي بأنفسنا وأموالنا في طريق محور المقاومة".
وتأتي زيارة قاليباف للعراق في ظل توترات في المنطقة، على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ووسط جهود لخفضه، لا سيما عقب انتهاء فترة تفاوض مدتها 60 يوما في 17 أغسطس الجاري بموجب مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، من دون إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام أوسع.










