تسعة قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت مقرا لشرطة البلديات وسط مدينة غزة

غزة 19 أغسطس 2026 (شينخوا) قتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم ستة ضباط شرطة اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقرا لشرطة البلديات التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط مدينة غزة، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية.
وقال جهاز الشرطة في غزة في بيان صحفي مقتضب إن طائرات إسرائيلية استهدفت مقر شرطة البلديات بمحافظة غزة، ما أدى لوقوع عدد من الضحايا والقتلى.
فيما ذكرت مصادر طبية فلسطينية لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا، بينهم من وصل "أشلاء" إلى المستشفيات، وأصيب 15 آخرون بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة تم نقلهم إلى المستشفيات في مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن من بين القتلى مديرة الشرطة النسائية في مدينة غزة فاتن السحار، بالإضافة إلى عدد من الموظفين والمراجعين لدى مقر الشرطة.
ومن بين القتلى أيضا العميد أيمن جندية، المعروف باسم "أبو أكرم"، الذي كان قد عين مديرا لشرطة محافظة غزة خلفا للعميد جمال أبو كميل، بعد مقتل الأخير في غارة إسرائيلية استهدفت مركبته في وقت سابق من أغسطس الجاري.
كما قتل في الغارة، وفق المصادر، العقيد أبو عبد الله الهجين، والعقيد أبو خليل تمراز، والرائد أبو بلال أبو سمعان، والعقيد أبو عمر عليان.
وقالت المصادر والشهود إن الغارة المفاجئة أصابت المقر بشكل مباشر، وأحدثت انفجارا قويا وتناثرا للشظايا في محيطه، حيث توجد خيام لنازحين ومتنزه تابع للبلدية يشهد عادة حركة للمدنيين.
من جهته، قال مصدر في حركة حماس إن كوادر الشرطة الذين استهدفتهم إسرائيل كانوا مجتمعين في إطار التحضيرات لحصر السلاح وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القطاع.
وأضاف المصدر أن الكوادر المستهدفة "لم يكونوا مسلحين".
وقالت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في بيان صحفي مقتضب "إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة وحشية جديدة بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية في مدينة غزة".
ودعت الوزارة الوسطاء والمجتمع الدولي إلى "وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير والمجازر المرتكبة بحق جهاز الشرطة"، مؤكدة "أن الاحتلال يعمل على تغييب جهاز الشرطة لنشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني".
بدوره، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، في بيان إن الغارة تعكس "تصعيدا خطيرا واستهتارا كاملا بكل دعوات وقف إطلاق النار"، متهما مجلس السلام بعدم القيام بمسؤولياته في الضغط على إسرائيل وإلزامها بما تم الاتفاق عليه.
وتابع قاسم أن مجلس السلام "أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات"، معتبرا أن تصريحات مسؤوليه "المتناقضة" مع ما يتم الاتفاق عليه "تعطي الاحتلال الغطاء لتصعيد عدوانه" على قطاع غزة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قياديين اثنين وعدد من عناصر حماس في قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان إنه "استهدف قبل قليل في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة قائد فصيلة في الجناح العسكري" لحماس، متهما إياه باقتحام أراضي إسرائيل خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وتابع أنه "بعد وقت قصير، استهدف في منطقة الدرج والتفاح بمدينة غزة "قائدا في منظمة حماس وعددا من المخربين الآخرين الذين عملوا إلى جانبه".
واتهم الجيش من وصفهم بـ"المخربين" بالتخطيط "لتنفيذ مخططات إرهابية" ضد قواته العاملة في قطاع غزة، مؤكدا أن قواته في قيادة المنطقة الجنوبية "منتشرة في المنطقة ... وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري".
ولم يقدم الجيش الإسرائيلي في بيانه أسماء القيادات التي قال إنه استهدفها، كما لم يوضح ما إذا كانت الضربة في منطقتي الدرج والتفاح هي نفسها الغارة التي استهدفت مقر شرطة البلديات وأوقعت القتلى التسعة.
وتكررت في الآونة الأخيرة عمليات استهداف كوادر الشرطة في غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ العاشر من أكتوبر الماضي.
وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة الخميس الماضي اغتيال مدير شرطة محافظة غزة العقيد جمال محمود أبو كميل، في غارة إسرائيلية استهدفت مركبته جنوب غربي مدينة غزة.
وجاء ذلك بعد مرور أقل من ثلاثة أسابيع على مقتل مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد عبد الناصر المقادمة في غارة إسرائيلية، ومن قبلها اغتيال مدير مركز شرطة مخيم جباليا شمالي القطاع وبرفقته 6 من الضباط والعناصر، وفق داخلية غزة.
وفي 26 يوليو قتل مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى في قطاع غزة العقيد وائل اللداوي، ومساعده الرائد رامز أبو زريق، في قصف إسرائيلي على مركبة كانت تقلهما في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وتأتي الضربة في وقت تكثفت فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى دفع مفاوضات وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، فيما لا تزال آليات التعامل مع سلاح الفصائل الفلسطينية والترتيبات الأمنية في القطاع من أبرز القضايا المطروحة في المفاوضات.
وفي حادث منفصل صباح اليوم، قتل الشاب صبحي سامي شحتوت، في غارة استهدفت دراجة نارية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وفق مصادر فلسطينية.











